تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 392

مساهمون:

ص٣٩٢
وللشافعية طريقان : أحدهما : أن في انفساخ البيع قولين . وأصحهما : القطع بالفسخ ، لأن استحقاق السقي بالعقد قبل التخلية ، وما يستند إلى سبب سابق على القبض فهو بمنزلة ما لو سبق بنفسه . وعلى تقدير عدم الفسخ فعلى البائع الضمان للقيمة أو المثل ، وإنما يجب ضمان ما تلف ، ولا ينظر إلى ما كان ينتهي إليه لولا العارض ( 1 ) . ولو تعيبت ولم تفسد ، تخير المشتري وإن جعلنا الجائحة من ضمانه ، لأن الشرع ألزم البائع تنمية الثمار بالسقي إما بالشرط عندنا أو مطلقا عند الشافعي ( 2 ) ، فالعيب الحادث بترك السقي كالعيب المتقدم على القبض . ولو أفضى التعيب إلى تلفه ، نظر إن لم يشعر به المشتري حتى تلف ، عاد البحث في الانفساخ ، ولزم الضمان على البائع إن قلنا بعدم الفسخ ، ولا خيار بعد التلف . وإن شعر به ولم يفسخ حتى تلف ، فوجهان : أحدهما : يغرم البائع ، لعدوانه . وعدمه ، لتقصير المشتري بترك الفسخ مع القدرة عليه ( 3 ) .
و - لو باع الأصل والثمرة معا فتلفت الثمرة بجائحة قبل التخلية ، بطل العقد فيها ، ويتخير المشتري في الأشجار مع إمضاء البيع بقدر حصتها من الثمن ، وفسخ البيع فيها أيضا . وللشافعي في بطلان بيع الأصول قولان ( 4 ) .
هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 361 ، روضة الطالبين 3 : 220 . ( 2 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 361 ، روضة الطالبين 3 : 220 . ( 3 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 361 ، روضة الطالبين 3 : 220 . ( 4 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 361 ، روضة الطالبين 3 : 220 .