ونمنع الربا ، لأنه لا يثبت إلا في المكيل أو الموزون ، ولا شئ من
الثمرة على رأس ( 1 ) النخل ولا من الزرع في السنابل بمكيل أو موزون .
وقد روى ابن رباط عن أبي الصباح الكناني قال : سمعت الصادق ( عليه السلام )
يقول : " إن رجلا كان له على رجل خمسة عشر وسقا من تمر وكان له نخل
فقال له : خذ ما في نخلي بتمرك ، فأبى أن يقبل ، فأتى النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، فقال :
يا رسول الله إن لفلان علي خمسة عشر وسقا من تمر ، فكلمه يأخذ ما في
نخلي بتمره ، فبعث النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، فقال : يا فلان خذ ما في نخله بتمرك ،
فقال : يا رسول الله لا يفي وأبى أن يفعل ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لصاحب النخل :
اجذذ نخلك ، فجذه فكال له خمسة عشر وسقا " فأخبرني بعض أصحابنا
عن ابن رباط ولا أعلم إلا أني قد سمعته منه أن أبا عبد الله الصادق ( عليه السلام ) قال :
" إن ربيعة الرأي لما بلغه هذا عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) قال : هذا ربا ، قلت : أشهد
بالله إنه من الكاذبين ، قال : صدقت " ( 2 ) .
فروع :
أ - لو اختلف الجنس ، جاز البيع إجماعا ، كأن يبيع الشعير في سنبله
بالدخن الموضوع على الأرض ، أو ثمرة النخل فيها بعنب أو زبيب موضوع
على الأرض .
واشترط الشافعي التقابض هنا بالنقل لما على وجه الأرض ، وبالتخلية
فيما على الشجر ( 3 ) . وهو بناء على مذهبه من وجوب التقابض في
هامش
( 1 ) في " ق ، ك " : رؤوس .
( 2 ) التهذيب 7 : 91 - 92 / 390 ، الإستبصار 3 : 92 / 312 .
( 3 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 355 .