وإن تلفت بعد التخلية ، فهي من ضمان المشتري عندنا وعند
الشافعي ( 1 ) أيضا قولا واحدا ، لانقطاع العلائق هنا ، والثمرة متصلة بملك
المشتري .
ز - لو اشترى طعاما مكايلة وقبضه جزافا فهلك في يده ، فهو من
ضمان المشتري ، لحصول القبض . وإن جعلنا الكيل شرطا فيه ، فالأقرب
أنه من ضمان البائع .
وللشافعي وجهان ، لبقاء الكيل بينهما ( 2 ) .
ح - ليس للبائع تكليف مشتري الثمرة قطعها قبل بدو صلاحها إلا أن
يشرطه ، بل يجب عليه تبقيتها إلى أوان أخذها عرفا بالنسبة إلى جنس
الثمرة ، فما قضت العادة بأخذه بسرا اقتصر عليه ، وما قضت بأخذه رطبا أو
قسبا أخر إلى وقته . وكذا لو باع الأصل واستثنى الثمرة وأطلق ، وجب على
المشتري إبقاؤها .
ط - لو أتلف الثمرة أجنبي قبل التخلية ، تخير المشتري بين فسخ
البيع وإلزام المتلف . والأقرب : إلحاق البائع به ، فيتخير المشتري بين فسخ
البيع وإلزام البائع بالمثل ، أو القيمة ، سواء زادت عن الثمن المسمى
المدفوع إلى البائع أو نقصت عنه .
ولو تلفت بفعل المشتري ، فكالقبض يكون من ضمانه .
مسألة 185 : يجوز بيع الثمرة بجميع العروض والأثمان إلا بالثمرة ،
وهي المزابنة ، وبيع الزرع كذلك إلا بالحب ، وهي المحاقلة ، هذا هو
المشهور من تفسير المحاقلة والمزابنة .
هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 361 ، روضة الطالبين 3 : 220 .
( 2 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 361 ، روضة الطالبين 3 : 220 .