بحب منها معين المقدار . ولبيع ثمرة النخل ، الثابتة عليها بثمرة منها ، فيجوز
بيع كل منهما بتمر موضوع على الأرض من غير تلك الثمرة ، وبحب
موضوع على الأرض من غير تلك السنابل ، للأصل .
ولما رواه يعقوب بن شعيب عن الصادق ( عليه السلام ) ، قال : سألته عن
الرجلين يكون بينهما النخل ، فيقول أحدهما لصاحبه : [ اختر ] إما أن تأخذ
هذا النخل بكذا وكذا كيلا مسمى وتعطيني نصف هذا الكيل زاد أو نقص ،
وإما أن آخذه أنا بذلك وأرد عليك ، قال : " لا بأس " ( 1 ) .
وفي الحسن عن الحلبي عن الصادق ( عليه السلام ) في رجل قال لآخر : بعني
ثمرة نخلك هذا الذي فيها بقفيزين من تمر أو أقل أو أكثر يسمي ما شاء
فباعه ، فقال : " لا بأس به " ( 2 ) .
وقال بعض ( 3 ) علمائنا : لا يشترط ذلك ، بل يحرم بيع الزرع بالحنطة
الموضوعة على الأرض وبيع الثمرة في النخلة بالتمر الموضوع على الأرض
- وبه قال الشافعي ( 4 ) - حذرا من الربا ، لأن كل واحد منهما بيع مال الربا
بجنسه ( 5 ) من غير تحقق المساواة في المعيار ( 6 ) الشرعي ، لأن المعتاد فيهما
الكيل ، ولا يمكن كيل الحنطة في السنابل ولا الثمرة على رأس النخل .
والتخمين بالخرص لا يغني ، كما لو كان كل واحد منهما على وجه الأرض .
هامش
( 1 ) التهذيب 7 : 91 / 389 ، وما بين المعقوفين من المصدر .
( 2 ) الكافي 5 : 176 - 177 / 10 ، التهذيب 7 : 89 / 379 ، الإستبصار 3 : 91 / 310 .
( 3 ) ابن إدريس في السرائر 2 : 367 .
( 4 ) الأم 3 : 62 - 63 ، الوجيز 1 : 150 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 355 ، حلية العلماء
4 : 348 و 352 .
( 5 ) في الطبعة الحجرية : من جنسه .
( 6 ) في " ق ، ك " : العيار .