الربويات مع اختلاف الجنس ، وقد سلف بحثه ( 1 ) .
ب - إن جعلنا العلة في المحاقلة والمزابنة الربا ، لم يجز بيع غير
النخل والزرع بجنسه الموضوع على الأرض ، فلا يجوز بيع العنب في أصله
بزبيب أو عنب موضوع على الأرض ، وكذا غيره من الفواكه ، ولا بيع
الدخن في سنبله بحب دخن موضوع على الأرض ، عملا بتعميم الحكم
عند تعميم علته . وإن لم نجعل العلة ذلك ، جاز جميع ذلك .
ج - الحنطة والشعير عندنا أنهما جنس واحد في الربا على ما
تقدم ( 2 ) ، خلافا للشافعي ( 3 ) . فعلى أصلنا هذا إذا جعلنا العلة الربا ، لم يجز
بيع الحنطة في السنبل بالشعير الموضوع على الأرض وبالعكس ، وإلا جاز .
د - في أكثر تفاسير المحاقلة أنها بيع الحنطة في السنبل بحنطة إما
منها أو من غيرها على ما تقدم ، فهل يدخل فيه الشعير الثابت في سنبله
بالشعير المصفى ؟ إن جعلناه من جنس الحنطة أو قلنا : العلة الربا ، شمل
التحريم ، وإلا فلا ، لكن لا يكون محاقلة إن لم يكن من الجنس وإن قلنا
بالتحريم لعلة الربا فيه .
أما غير الشعير والحنطة كالدخن يباع في سنبله بحب مصفى إما منه
أو من غيره ، والذرة والأرز وغير ذلك من أنواع الزرع فهل يكون محاقلة ؟
في بعض ألفاظ علمائنا أن المحاقلة هي بيع الزرع بالحب من جنسه ( 4 ) ، ،
فيكون ذلك كله محاقلة . وإن لم نجعل ذلك محاقلة بل خصصنا اسم
هامش
( 1 ) في ص 148 ، الفرع ( ه ) من المسألة 77 .
( 2 ) في ص 148 ، المسألة 78 .
( 3 ) الأم 3 : 31 ، المهذب - للشيرازي - 1 : 279 ، الحاوي الكبير 5 : 110 ، بداية
المجتهد 2 : 135 ، المحلى 8 : 492 ، المغني 4 : 151 ، الشرح الكبير 4 : 149 .
( 4 ) كشف الرموز 1 : 506 - 507 ، وكما في شرائع الإسلام 2 : 54 .