ب - لو تلف بعض الثمار ، فكالكل ، إلا أن يتلف قبل التخلية ، فإنه
يثبت للمشتري الخيار في التسليم .
ولو عابت الثمار بالجائحة ولم تتلف ، فإن كان بعد التخلية ، فلا خيار
للمشتري ، وهو جديد الشافعي ( 1 ) . وعلى قديمه يكون له الخيار ( 2 ) .
وإن كان قبلها ، فمن ضمان البائع .
ج - لو ضاعت الثمار بغصب أو سرقة ، فإن كان قبل التخلية ، فمن
ضمان البائع . وإن كان بعدها ، فمن المشتري .
وللشافعي قولان :
أحدهما : أنها من ضمان البائع ، لأن التسليم لا يتم بالتخلية ، على
القديم .
والثاني : أنها من ضمان المشتري ، على القديم أيضا ، لتمكنه من
الاحتراز عنه بنصب الحفاظ . ولأن الرجوع على الجاني بالضمان يتيسر ( 3 ) .
د - لو اختلفا في الجائحة أو في قدرها ، فالقول قول البائع - وبه قال
الشافعي ( 4 ) - لأن الثمن قد لزم بالبيع ، والأصل أن لا جائحة .
ه - إذا لم يمكن البائع المشتري من السقي أو لم يسقه عند من
أوجب السقي عليه ، أو شرطه عند من لا يوجبه وأخل به وعرض في الثمار
آفة بسبب العطش ، فإن تلفت ، وجب على البائع الضمان ، لأنه سبب في
الإتلاف .
هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 360 ، روضة الطالبين 3 : 220 .
( 2 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 360 ، روضة الطالبين 3 : 219 ، المغني 4 : 237 .
( 3 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 360 ، حلية العلماء 4 : 347 ، روضة الطالبين 3 : 220 .
( 4 ) روضة الطالبين 3 : 220 .