تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 365

مساهمون:

ص٣٦٥
الثمرة - المنع فيه ، لأنه لا أصل له ظاهرا يرجع إلى معرفة المجزوز تقريبا ، ولا فرع ظاهر له ، بخلاف ورق التوت والحناء .
ولو بيع ما يخرط أو يجز مع أصله ، صح ، سواء بدا صلاحه أو لا .
المطلب الثاني : في الأحكام . مسألة 172 : يجوز بيع الزرع قصيلا ( 1 ) بشرط القطع وبشرط التبقية ومطلقا ، عملا بالأصل السالم عن المبطل . فإن شرط القصل أو أطلق واقتضت العادة فيه القصل ، وجب على المشتري قصله ، فإن لم يفعل ، فللبائع قطعه وتركه بالأجرة . وإن شرط التبقية ، جاز ، ووجب على البائع إبقاؤه إلى كمال حده ، للأصل . وقال الشافعي : لا يجوز بيع الزرع الأخضر إلا بشرط القطع ( 2 ) . ولو باعه الزرع مع الأرض ، جاز إجماعا . وكذا عندنا يجوز بيع البقول دون الأرض بعد ظهورها قبل بدو صلاحها وبعده مطلقا وبشرط القطع والتبقية منضمة إلى الأرض ومنفردة ، عملا بالأصل والعمومات . وقال الشافعي : لا يجوز بيع البقول في الأرض دون الأرض إلا بشرط القطع أو القلع ، سواء كان مما يجز مرارا أو مرة واحدة ( 3 ) .
هامش
( 1 ) القصل : القطع . والقصيل : ما اقتصل من الزرع أخضر . لسان العرب 11 : 557 و 558 " قصل " . ( 2 ) المهذب - للشيرازي - 1 : 288 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 352 ، روضة الطالبين 3 : 214 . ( 3 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 352 ، روضة الطالبين 3 : 214 .