تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 364

مساهمون:

ص٣٦٤
بخلاف عدم الظهور ، فإن العدم يبقى أصلا .
مسألة 171 : ويجوز بيع ما يجز جزة وجزات ، وكذا ما يخرط خرطة وخرطات ، كل ذلك مع ظهور الجزة الأولى والخرطة الأولى ، سواء بدا صلاحها أو لا ، كالكراث والهندباء والنعناع والتوت والحناء ، عملا بالأصل السالم عن معارضة المبطل . ولما رواه ثعلبة بن زيد ( 1 ) ، قال : سألت الباقر ( عليه السلام ) : عن الرطبة تباع قطعتين أو الثلاث قطعات ، فقال : " لا بأس به " قال : فأكثرت السؤال عن أشباه هذا ، فجعل يقول : " لا بأس " ( 2 ) . وعن سماعة قال : سألته عن ورق الشجر هل يصلح شراؤه ثلاث خرطات أو أربع خرطات ؟ فقال : " إذا رأيت الورق في شجرة فاشتر ما شئت من خرطة " ( 3 ) . وعن معاوية بن ميسرة قال : سألت الصادق ( عليه السلام ) : عن بيع النخل سنتين ، قال : " لا بأس به " قلت : فالرطبة نبيعها هذه الجزة وكذا وكذا جزة بعدها ؟ قال : " لا بأس به " ثم قال : " كان أبي يبيع الحناء كذا وكذا خرطة " ( 4 ) .
تذنيب : من جوز بيع الثمرة قبل ظهورها عامين يحتمل تجويز بيع الورق من التوت والحناء وشبههما خرطتين قبل ظهورها . أما ما يجز كالكراث قبل ظهوره فالأولى - تفريعا على الجواز في
هامش
( 1 ) في الكافي : عن ثعلبة عن بريد . وفي التهذيب : ثعلبة بن زيد عن بريد . ( 2 ) الكافي 5 : 174 ( باب بيع الثمار وشرائها ) الحديث 1 ، التهذيب 7 : 86 / 366 . ( 3 ) الكافي 5 : 176 / 7 ، التهذيب 7 : 86 / 367 . ( 4 ) الكافي 5 : 177 / 11 ، التهذيب 7 : 86 / 368 .
تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 364 | العلامة الحلي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث