بخلاف عدم الظهور ، فإن العدم يبقى أصلا .
مسألة 171 : ويجوز بيع ما يجز جزة وجزات ، وكذا ما يخرط خرطة
وخرطات ، كل ذلك مع ظهور الجزة الأولى والخرطة الأولى ، سواء بدا
صلاحها أو لا ، كالكراث والهندباء والنعناع والتوت والحناء ، عملا بالأصل
السالم عن معارضة المبطل .
ولما رواه ثعلبة بن زيد ( 1 ) ، قال : سألت الباقر ( عليه السلام ) : عن الرطبة تباع
قطعتين أو الثلاث قطعات ، فقال : " لا بأس به " قال : فأكثرت السؤال عن
أشباه هذا ، فجعل يقول : " لا بأس " ( 2 ) .
وعن سماعة قال : سألته عن ورق الشجر هل يصلح شراؤه ثلاث
خرطات أو أربع خرطات ؟ فقال : " إذا رأيت الورق في شجرة فاشتر ما
شئت من خرطة " ( 3 ) .
وعن معاوية بن ميسرة قال : سألت الصادق ( عليه السلام ) : عن بيع النخل
سنتين ، قال : " لا بأس به " قلت : فالرطبة نبيعها هذه الجزة وكذا وكذا جزة
بعدها ؟ قال : " لا بأس به " ثم قال : " كان أبي يبيع الحناء كذا وكذا
خرطة " ( 4 ) .
تذنيب : من جوز بيع الثمرة قبل ظهورها عامين يحتمل تجويز بيع
الورق من التوت والحناء وشبههما خرطتين قبل ظهورها .
أما ما يجز كالكراث قبل ظهوره فالأولى - تفريعا على الجواز في
هامش
( 1 ) في الكافي : عن ثعلبة عن بريد . وفي التهذيب : ثعلبة بن زيد عن بريد .
( 2 ) الكافي 5 : 174 ( باب بيع الثمار وشرائها ) الحديث 1 ، التهذيب 7 : 86 / 366 .
( 3 ) الكافي 5 : 176 / 7 ، التهذيب 7 : 86 / 367 .
( 4 ) الكافي 5 : 177 / 11 ، التهذيب 7 : 86 / 368 .