وقال الشافعي : إن كان الحب ظاهرا ، جاز بيعه مع السنبل بعد الحصاد
وقبله ، لظهور المقصود . وإن كان مستورا كالحنطة ، لم يجز بيعه في
السنبلة دون السنبلة ، ومع السنبلة قولان :
القديم : الجواز ، لنهيه ( عليه السلام ) عن بيع الحب حتى يشتد ( 1 ) ، وقد اشتد ،
فيزول النهي ، وإلا انتفت فائدة الغاية .
والجديد : المنع ، لأن المقصود مستور بما لا يتعلق به الصلاح ( 2 ) .
أما الأرز فإنه كالشعير عنده يجوز بيعه في سنبله ، لأنه يدخر في
قشره ( 3 ) .
وقال بعض الشافعية : إنه كالحنطة ( 4 ) .
مسألة 175 : إذا كان المقصود مستورا في الأرض ، لم يجز بيعه إلا بعد
قلعه ، كالجزر والثوم والبصل - وبه قال الشافعي ( 5 ) - للجهالة ، لانتفاء
المشاهدة والوصف .
ويجوز بيع أوراقها الظاهرة بشرط القطع والإبقاء ، خلافا للشافعي في
الإبقاء ( 6 ) .
هامش
( 1 ) سنن أبي داود 3 : 253 / 3371 ، سنن البيهقي 5 : 303 ، المستدرك - للحاكم -
2 : 19 .
( 2 ) المهذب - للشيرازي - 1 : 271 ، المجموع 9 : 307 - 308 ، التهذيب - للبغوي -
3 : 387 ، الحاوي الكبير 5 : 199 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 353 ، روضة الطالبين
3 : 216 .
( 3 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 353 ، المجموع 9 : 308 ، روضة الطالبين 3 : 216 .
( 4 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 353 ، المجموع 9 : 308 ، روضة الطالبين 3 : 216 .
( 5 ) التهذيب - للبغوي - 3 : 387 - 388 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 354 ، المجموع
9 : 308 ، روضة الطالبين 3 : 216 .
( 6 ) التهذيب - للبغوي - 3 : 387 و 388 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 354 ، المجموع
9 : 308 ، روضة الطالبين 3 : 216 .