الشجرة ، لأن الشجرة غير معرضة للجائحة ، بخلاف البطيخ مع أصله ،
فإنه متعرض لها . أما لو باع البطيخ وأصله والأرض أيضا ، استغنى عن
شرط القطع ، وكان الأرض هنا كالأشجار ثم ( 1 ) .
مسألة 170 : لو باع الثمرة الظاهرة وما يظهر بعد ذلك ، صح البيع عندنا
- وبه قال مالك ( 2 ) - لأصالة الصحة . ولأن المتجدد هنا كالمتجدد في
الثمرة في السنة الثانية ، فكما يصح ( 3 ) بيع الثمرة سنتين صح هنا . ولأن ذلك
يشق تمييزه ، فجعل ما لم يظهر تبعا لما يظهر ، كما أن ما لم يبد صلاحه
تبع لما بدا صلاحه .
ولقول الصادق ( عليه السلام ) وقد سئل عن شراء النخل والكرم والثمار ثلاث
سنين أو أربع سنين : " لا بأس به " ( 4 ) والخضراوات من جملة الثمار .
وقال الشافعي : لا يصح البيع - وبه قال أبو حنيفة وأحمد - لأنها ثمرة
لم تخلق ، فلا يجوز بيعها ، كما لا يجوز بيعها قبل ظهور شئ منها ( 5 ) .
والجواب : الفرق ، فإن مع الظهور يبقى المعدوم تابعا ، فجاز بيعه ،
هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 351 ، روضة الطالبين 3 : 213 .
( 2 ) الموطأ 2 : 619 ذيل الحديث 13 ، الإستذكار 19 : 108 / 28387 ،
و 109 / 28389 ، بداية المجتهد 2 : 157 ، الكافي في فقه أهل المدينة : 333 ،
الحاوي الكبير 5 : 196 ، حلية العلماء 4 : 216 - 218 ، بدائع الصنائع 5 : 139 ،
المغني 4 : 225 ، الشرح الكبير 4 : 219 .
( 3 ) في " ق ، ك " : صح .
( 4 ) الكافي 5 : 175 / 2 ، الفقيه 3 : 132 / 576 ، التهذيب 7 : 85 / 364 ، الإستبصار
3 : 87 / 299 .
( 5 ) حلية العلماء 4 : 216 - 217 ، الحاوي الكبير 5 : 196 و 197 ، الإستذكار 19 :
109 / 28390 ، بدائع الصنائع 5 : 139 ، المغني 4 : 224 - 225 ، الشرح الكبير 4 :
219 .