وشبههما من القشر الأعلى ، لا على رأس الشجرة ولا على وجه الأرض ،
ولا بيع الباقلاء الأخضر حتى ينزع عنه القشر الأعلى ( 1 ) .
وجوز أبو العباس بن القاص وأبو سعيد الإصطخري من الشافعية بيع
الباقلاء الأخضر في القشر الأعلى ، وهو قول الشافعي أيضا ، لأنه يؤكل
رطبا ، وبقاؤه في قشره الأخضر يحفظ رطوبته . وكذا قالا في الجوز
واللوز إذا كانا رطبين ، فأما إذا يبسا ، فلا يجوز بيعهما في القشر
الأعلى ( 2 ) .
واحتج الشافعي : بأن المقصود مستور فيما لا يدخر عليه وفيما
لا مصلحة له فيه ، فلم يجز بيعه ، كالمعادن والحيوان المذبوح قبل
سلخه ( 3 ) .
والجواب : المنع من اللازم ، فإنه يجوز عندنا بيع المعادن بشرط
المشاهدة ، وبيع الحيوان قبل سلخه إن لم نشترط فيه الوزن .
مسألة 174 : السنبل يجوز بيعه ، سواء كان حبه ظاهرا ، كالشعير والسلت ،
أو مستورا ، كالحنطة والعدس والسمسم ، قبل بدو الصلاح وبعده بشرط
القطع والتبقية ومطلقا - وبه قال أبو حنيفة ومالك ( 4 ) - للأصل والعمومات .
هامش
( 1 ) التهذيب - للبغوي - 3 : 386 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 353 ، المجموع 9 :
308 ، روضة الطالبين 3 : 215 ، منهاج الطالبين : 107 ، المعونة 2 : 1011 ،
المغني 4 : 225 .
( 2 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 353 ، حلية العلماء 4 : 99 - 100 ، التهذيب - للبغوي -
3 : 386 ، المهذب - للشيرازي - 1 : 271 ، المجموع 9 : 306 ، منهاج الطالبين :
107 .
( 3 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 353 ، المغني 4 : 225 .
( 4 ) الهداية - للمرغيناني - 3 : 26 ، بداية المجتهد 2 : 152 ، التلقين 2 : 374 ،
المعونة 2 : 1011 .