أحدهما ( عليهما السلام ) ، قال : سألته عن رجل باع مملوكا فوجد له مالا ، فقال :
" المال للبائع ، إنما باع نفسه ، إلا أن يكون شرط عليه أن ما كان له من مال
أو متاع فهو له " ( 1 ) والتقريب ما تقدم .
لا يقال : لو لم يملك العبد شيئا ، لم تصح الإضافة إليه . ولأنه يملك
النكاح .
لأنا نقول : الإضافة إلى الشئ قد تصح بأدنى ملابسة ، كقولك لأحد
حاملي الخشبة : خذ طرفك . وقال الشاعر :
إذا كوكب الخرقاء . . . * . . . ( 2 )
أضاف الكوكب إليها ، لشدة سيرها فيه .
وملك النكاح ، للحاجة إليه والضرورة ، لأنه لا يستباح في غير ملك .
ولأنه لما ملكه لم يملك السيد إزالة يده عنه ، بخلاف المال ، فافترقا .
فروع :
أ - قال الشيخ ( رحمه الله ) : إذا باع العبد وله مال ، فإن كان البائع يعلم أن له
مالا ، دخل المال في البيع . وإن لم يعلم ، لم يدخل وكان للبائع ( 3 ) ، لما
رواه زرارة - في الحسن - عن الصادق ( عليه السلام ) ، قال : قلت له : الرجل يشتري
المملوك وله مال لمن ماله ؟ فقال : " إن كان علم البائع أن له مالا ، فهو
هامش
( 1 ) الكافي 5 : 213 / 2 ، التهذيب 7 : 71 / 306 .
( 2 ) المحتسب 2 : 228 ، المخصص 6 : 4 ، شرح المفصل ، المجلد 1 ، الجزء 3 ،
الصفحة 8 ، المقرب : 235 ، لسان العرب 1 : 639 " غرب " . وتمام البيت هكذا :
إذا كوكب الخرقاء لاح بسحرة * سهيل أذاعت غزلها في الغرائب
( 3 ) النهاية : 543 .