للمشتري ، وإن لم يكن علم ، فهو للبائع " ( 1 ) .
والجواب : أنه محمول على ما إذا شرطه المشتري ، عملا بالأصل ،
وبما تقدم ( 2 ) في رواية محمد بن مسلم .
والحق أن المال للبائع ، سواء علم به أو لا ما لم يشترطه المشتري .
ب - لو اشتراه وماله جميعا ، صح البيع بشرطين : العلم بمقداره ، وأن
لا يتضمن الربا . فلو كانت معه مائة درهم واشتراه مع ماله بمائة درهم ،
لم يصح البيع ، لأنه ربا . ولو اشتراه بمائة ودرهم ، صح البيع ، وكان المائة
مقابلة المائة ، والدرهم في مقابلة العبد . وكذا لو اشتراه بغير الجنس أو
لم يكن الثمن ربويا أو لم يكن المال الذي معه ربويا .
ولو اشتراه وماله مع جهله بالمال ، لم يصح ، لأنه جزء من المبيع
مقصود فوجب العلم به .
ج - لو اشتراه وشرط ماله ، فكذلك . فإن كانا ربويين ، شرطت زيادة
الثمن ، وإلا فلا ، إلا في شئ واحد ، وهو العلم بقدر المال ، فإنه ليس
شرطا هنا ، لأنه تابع للمبيع ليس مقصودا بالذات ، فكان كماء الآبار وخشب
السقوف .
وقال ( 3 ) بعض الشافعية : إنما تجوز الجهالة فيما كان تبعا ( 4 ) إذا
لم يمكن إفراده بالبيع ، وإنما تجوز الجهالة في مال العبد ، لأنه ليس
بمبيع ، وإنما يبقى على ملك العبد ، والشرط يفيد عدم زوال ملكه إلى
هامش
( 1 ) الكافي 5 : 213 / 1 ، الفقيه 3 : 138 / 605 ، التهذيب 7 : 71 / 307 .
( 2 ) في ص 319 .
( 3 ) في " ق ، ك " والطبعة الحجرية : وبه قال . والصحيح ما أثبتناه .
( 4 ) في " ق ، ك " والطبعة الحجرية : بيعا . والصحيح ما أثبتناه .