تقدم ( 1 ) .
وإن شرطه فقال : بعتك هذه الأمة بكذا والحمل لك ، دخل الحمل
في البيع ، وكان مستحقا للمشتري ، كما لو اشترط دخول الثمرة .
وإن استثناه البائع ، لم يدخل في البيع ، وكان باقيا على ملكه . وإن
أطلق ، فكذلك يكون للبائع ، لأنه ليس جزءا من الأم ، فلا يدخل في
مسماها .
وقال الشافعي : لو أطلق ، دخل الحمل في البيع تبعا ، لأنه كالجزء
منه ( 2 ) . وهل يقابله قسط من الثمن ؟ له خلاف [ و ] ( 3 ) أقوال تأتي . ولو
استثنى البائع الحمل ، ففي صحة البيع عنده وجهان ( 4 ) .
إذا تقرر هذا ، فلو علم وجود الحمل عند البائع ، كان الولد له ما
لم يشترطه المشتري . ولو أشكل ولم يعلم أنه هل تجدد عند
المشتري أو كان عند البائع ، حكم به للمشتري ، لأصالة العدم السابق .
فلو وضعت الجارية الولد لأقل من ستة أشهر ، فهو للبائع ، ولو كان
لأزيد من مدة الحمل ، فهو للمشتري . ولو كان بينهما ، فكذلك .
فإن اختلفا في وقت إيقاع البيع فادعى المشتري تقدمه على ستة
أشهر والبائع تأخره عن ستة أشهر ، قدم قول البائع مع عدم البينة واليمين .
ولو سقط الولد قبل قبضه أو في الثلاثة من غير فعل المشتري وكان
هامش
( 1 ) في ص 275 ، المسألة 125 .
( 2 ) التهذيب - للبغوي - 3 : 526 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 116 ، روضة الطالبين 3 :
72 ، المجموع 9 : 324 ، الإستذكار 19 : 14 / 27911 .
( 3 ) أضفناها لأجل السياق .
( 4 ) الوسيط 3 : 85 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 116 ، روضة الطالبين 3 : 72 ،
المجموع 9 : 324 .