بالعبد ، فلا تتعلق برقبته بل بذمته ، وذلك غير ضائر للمشتري ، فلا يكون
عيبا في حقه ، وبه قال الشافعي ( 1 ) .
وقال مالك : يثبت له الخيار ( 2 ) .
وقال أبو حنيفة : البيع باطل . وبناه على أصله من تعلق الديون
برقبته ( 3 ) .
ز - لو قال العبد لغيره : اشترني ولك علي كذا ، لم يلزمه شئ ، سواء
كان للمملوك مال حين قوله أولا ، وسواء شرط المبتاع المال أو لا ، وسواء
قلنا : العبد يملك أو لا ، وسواء قلنا : المال يدخل في الشراء مع علم البائع
أو لا ، لأن المولى لا يثبت له على عبده شيئا .
وللشيخ قول آخر : إنه يجب عليه الدفع إن كان له شئ في تلك
الحال ، وإلا فلا ( 4 ) .
وقد روي عن الصادق ( عليه السلام ) أنه قال له غلام : إني كنت قلت لمولاي :
بعني بسبعمائة درهم ولك علي ثلاثمائة درهم ، فقال الصادق ( عليه السلام ) : " إن
كان لك يوم شرطت أن تعطيه [ شئ ] ( 5 ) فعليك أن تعطيه ، وإن لم يكن لك
يومئذ شئ فليس عليك شئ " ( 6 ) .
مسألة 142 : لو دفع إنسان إلى عبد غيره مأذونا له في التجارة مالا
ليشتري نسمة ويعتقها ويحج عنه بالباقي ، فاشترى المأذون أباه ودفع إليه
بقية المال للحج فحج به ، ثم اختلف مولى المأذون وورثة الدافع ومولى
هامش
( 1 ) حلية العلماء 4 : 273 .
( 2 ) حلية العلماء 4 : 273 .
( 3 ) حلية العلماء 4 : 273 .
( 4 ) النهاية : 412 .
( 5 ) ما بين المعقوفين من المصدر .
( 6 ) الكافي 5 : 219 / 1 ، التهذيب 7 : 74 / 316 .