البائع ، بل يكون للعبد ، فيكون المشتري يملك عليه ( 1 ) .
د - إن قلنا : إن العبد يملك ، فإنه يملك ملكا ناقصا لا تتعلق به
الزكاة ، وحينئذ تسقط ، أما عن العبد : فلعدم تمامية الملك ، كالمكاتب .
وأما عن السيد : فلأنه ملك الغير . وإن نفينا الملك ، فالزكاة على السيد ،
لتمامية الملك في حقه .
ولو ملكه جارية ، جاز له وطؤها على التقديرين ، لجواز الإباحة ،
فالتمليك لا يقصر عنها وإن نفيناه لتضمنه إياها .
وإذا وجب عليه كفارة ، فإن قلنا : يملك ، كفر بالمال ، وإلا بالصيام ،
ولا يدخل في البيع وإن قلنا : إن العبد يملك ، لما تقدم من الأحاديث .
ه - لو اشترى عبدا له مال وقلنا بملكية العبد فاشترطه المبتاع
فانتزعه المبتاع من العبد فأتلفه ( 2 ) ثم وجد بالعبد عيبا ، لم يكن له الرد - وبه
قال الشافعي ( 3 ) - لأن العبد يكثر قيمته إذا كان له مال ، وبتلف المال نقصت
قيمته ، فلم يجز رده ناقصا .
وقال داود : يرد العبد وحده ، لأن ما انتزعه لم يدخل في البيع ( 4 ) .
وهو غلط ، لنقص القيمة كما قلناه .
و - لو اشترى عبدا مأذونا له في التجارة وقد ركبته الديون ولم يعلم
المشتري ، لم يثبت له الخيار ، لأن الديون تتعلق بالمولى . وإن قلنا : تتعلق
هامش
( 1 ) انظر : العزيز شرح الوجيز 4 : 337 ، وروضة الطالبين 3 : 203 .
( 2 ) في " ق ، ك " : وأتلفه .
( 3 ) حلية العلماء 4 : 277 ، وحكاه عنه أيضا الشيخ الطوسي في الخلاف 3 : 125 ،
المسألة 210 .
( 4 ) المحلى 8 : 422 ، المغني 4 : 276 ، الشرح الكبير 4 : 323 - 324 ، وحكاه عنه
أيضا الشيخ الطوسي في الخلاف 3 : 125 ، المسألة 210 .