لنا : قوله تعالى : * ( ضرب الله مثلا عبدا مملوكا لا يقدر على
شئ ) * ( 1 ) وقوله تعالى : * ( ضرب لكم مثلا من أنفسكم هل لكم من ما
ملكت أيمانكم من شركاء في ما رزقناكم فأنتم فيه سواء ) * ( 2 ) نفى عن
المماليك ملكية شئ البتة .
ولأنه مملوك فلا يكون مالكا ، لتوقف ملكيته لغيره على ملكيته
لنفسه . ولأنه مال فلا يصلح أن يملك شيئا ، كالدابة .
احتجوا بما رواه العامة عنه ( عليه السلام ) " من باع عبدا وله مال فماله للعبد إلا
أن يستثنيه السيد " ( 3 ) .
ومن طريق الخاصة بما رواه زرارة قال : سألت الصادق ( عليه السلام ) : الرجل
يشتري المملوك وماله ، قال : " لا بأس به " قلت : فيكون مال المملوك أكثر
مما اشتراه به ، قال : " لا بأس " ( 4 ) .
ولأنه آدمي حي فأشبه الحر .
والجواب عن الأول : أنه غير ثابت عندهم ، ومعارض بما رواه
العامة ، وهو قوله ( عليه السلام ) : " من باع عبدا وله مال فماله للبائع إلا أن يشترطه
المبتاع " ( 5 ) ولو ملكه العبد ، لم يكن للبائع ، فلما جعله للبائع دل على انتفاء
ملكية العبد .
ومن طريق الخاصة : ما رواه محمد بن مسلم - في الصحيح - عن
هامش
( 1 ) النحل : 75 .
( 2 ) الروم : 28 .
( 3 ) سنن الدارقطني 4 : 133 - 134 / 31 ، وفيه : " من أعتق عبدا . . . "
( 4 ) الكافي 5 : 213 / 3 ، الفقيه 3 : 139 / 606 ، التهذيب 7 : 71 / 305 .
( 5 ) سنن أبي داود 3 : 268 / 3433 و 3435 ، سنن البيهقي 5 : 324 ، مسند أحمد 2 :
73 / 4538 ، و 4 : 231 / 13802 .