تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 318

مساهمون:

ص٣١٨
لنا : قوله تعالى : * ( ضرب الله مثلا عبدا مملوكا لا يقدر على شئ ) * ( 1 ) وقوله تعالى : * ( ضرب لكم مثلا من أنفسكم هل لكم من ما ملكت أيمانكم من شركاء في ما رزقناكم فأنتم فيه سواء ) * ( 2 ) نفى عن المماليك ملكية شئ البتة . ولأنه مملوك فلا يكون مالكا ، لتوقف ملكيته لغيره على ملكيته لنفسه . ولأنه مال فلا يصلح أن يملك شيئا ، كالدابة . احتجوا بما رواه العامة عنه ( عليه السلام ) " من باع عبدا وله مال فماله للعبد إلا أن يستثنيه السيد " ( 3 ) . ومن طريق الخاصة بما رواه زرارة قال : سألت الصادق ( عليه السلام ) : الرجل يشتري المملوك وماله ، قال : " لا بأس به " قلت : فيكون مال المملوك أكثر مما اشتراه به ، قال : " لا بأس " ( 4 ) . ولأنه آدمي حي فأشبه الحر . والجواب عن الأول : أنه غير ثابت عندهم ، ومعارض بما رواه العامة ، وهو قوله ( عليه السلام ) : " من باع عبدا وله مال فماله للبائع إلا أن يشترطه المبتاع " ( 5 ) ولو ملكه العبد ، لم يكن للبائع ، فلما جعله للبائع دل على انتفاء ملكية العبد . ومن طريق الخاصة : ما رواه محمد بن مسلم - في الصحيح - عن
هامش
( 1 ) النحل : 75 . ( 2 ) الروم : 28 . ( 3 ) سنن الدارقطني 4 : 133 - 134 / 31 ، وفيه : " من أعتق عبدا . . . " ( 4 ) الكافي 5 : 213 / 3 ، الفقيه 3 : 139 / 606 ، التهذيب 7 : 71 / 305 . ( 5 ) سنن أبي داود 3 : 268 / 3433 و 3435 ، سنن البيهقي 5 : 324 ، مسند أحمد 2 : 73 / 4538 ، و 4 : 231 / 13802 .