وكذا لو تلف غير الحيوان بعد القبض ولا خيار هناك ، فمن ضمان
المشتري .
ولو تجدد في الحيوان عيب في الثلاثة من غير جهة المشتري ، تخير
- كالأول - في الرد والإمساك مجانا أو مع الأرش على الأقوى ، لما تقدم من
أن جميعه مضمون على البائع فكذا أبعاضه .
ولو كان العيب سابقا ، كان له الرد مع عدم التصرف مطلقا ، سواء كان
حيوانا أو غيره ، ذا خيار أو غيره ، وله الأرش مخيرا فيهما . ولو تصرف ،
لم يكن له الرد مطلقا إلا مع وطئ الأمة الحامل وحلب الشاة المصراة
خاصة ، لكن يثبت له الأرش . وإذا رد ، لم يلزمه - سوى العين - شئ ، لأن
العيب مضمون على البائع ، ولا يمنع العيب المتجدد من الرد بالعيب
السابق .
أما لو تجدد بعد الثلاثة أو كان المشتري قد تصرف في العين ،
لم يكن له الرد لا مع الأرش ولا بدونه .
ووافقنا مالك على أن عهدة الرقيق ثلاثة أيام إلا في الجنون والجذام
والبرص ، فأيها إذا ظهر في السنة يثبت ( 1 ) الخيار ( 2 ) ، كما قلناه نحن .
ومنع الشافعي ( 3 ) من ذلك .
مسألة 140 : لو باع أمة أو دابة وكانت حبلى ، فإن شرط دخول الحمل
في البيع بأن قال : بعتك هذه الأمة وحملها ، لم يصح ، لأنه مجهول على ما
هامش
( 1 ) في " ق ، ك " : ثبت .
( 2 ) الإستذكار 19 : 37 ، المعونة 2 : 1064 ، التلقين 1 - 2 : 392 ، مختصر اختلاف
العلماء 3 : 98 / 1176 ، معالم السنن - للخطابي - 5 : 156 ، حلية العلماء 4 : 242 .
( 3 ) حلية العلماء 4 : 241 ، الإستذكار 19 : 40 - 41 / 28051 ، معالم السنن
- للخطابي - 5 : 157 ، المعونة 2 : 1064 .