إجابته لكن تستحب ، ومع الحمل يجب التقويم ، فإذا قومت عليه بمجرد
الوطئ ، فلا يخلو إما أن تكون قيمة الجارية حينئذ أقل من الثمن الذي
اشتريت به أو أكثر أو مساويا . ولا إشكال في المساوي والأكثر بل في
الأقل ، فنقول : لا يجب عليه زيادة عن القيمة ، وتحمل الرواية على ما إذا
نقصت القيمة بالوطئ ، وأنه يجب عليه تمام الثمن إذا كانت الجارية تساويه
لولاه . ويؤيده تعليله ( عليه السلام ) بقوله : " لأنه استفرشها " ولو أراد أحد الشركاء
شراءها وأجيب إليه ، لم يجب عليه أكثر من القيمة ، لعدم وقوع نقصان منه
للعين وأوصافها .
مسألة 139 : لو اشترى حيوانا ، ثبت له الخيار مدة ثلاثة أيام على ما
يأتي .
فلو باعه حيوانا ثم تجدد فيه بعد الشراء عيب قبل القبض ، كان
المشتري بالخيار بين الفسخ والإمضاء ، وكذا غير الحيوان ، فإن أختار
الفسخ ، فلا بحث . وإن أختار الإمضاء ، أمسك بجميع الثمن على رأي ،
ومع الأرش على الأقوى ، لأن الجميع مضمون على البائع وكذا أبعاضه .
ولو تلف الحيوان بعد القبض في يد المشتري ، فضمانه على البائع
أيضا إذا لم يحدث فيه المشتري حدثا ولا تصرف فيه إذا كان التلف في
الثلاثة ، لأن الخيار فيها للمشتري ، فالضمان على البائع .
ولقول الصادق ( عليه السلام ) : " إن حدث بالحيوان قبل ثلاثة ، فهو من مال
البائع " ( 1 ) .
أما لو أحدث فيه وتصرف ثم تلف ، لم يكن له الرجوع على البائع
بشئ . وكذا لو تلف بعد الثلاثة وإن لم يتصرف ، لسقوط الخيار حينئذ .
هامش
( 1 ) الفقيه 3 : 127 / 555 ، التهذيب 7 : 67 / 288 .