فإن حملت ، قوم عليه حصة الشريك وانعقد الولد حرا وإن كان عالما
بالتحريم ، لتمكن الشبهة فيه بسبب الملكية التي له فيها ، وعلى أبيه قيمة
حصة الشريك منه يوم الولادة ، لأنه وقت الحيلولة وأول أوقات التقويم .
إذا تقرر هذا ، فإنه لا تقوم هذه الأمة على الواطئ الشريك بدون
الحمل ، خلافا لبعض ( 1 ) علمائنا ، لعدم المقتضي له .
ويحتمل التقويم بمجرد الوطئ ، لإمكان العلوق منه ، وتحفظا من
اختلاط الأنساب .
وفي رواية ابن سنان ، قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجال اشتركوا
في أمة ، فائتمنوا بعضهم على أن تكون الأمة عنده ، فوطئها ، قال : " يدرأ
عنه من الحد بقدر ما له فيها من النقد ، ويضرب بقدر ما ليس له فيها ،
وتقوم الأمة عليه بقيمة ويلزمها ، فإن كانت القيمة أقل من الثمن الذي
اشتريت به الجارية ألزم ثمنها الأول ، وإن كان قيمتها في ذلك اليوم الذي
قومت فيه ( 2 ) أكثر من ثمنها ألزم ذلك الثمن وهو صاغر ، لأنه استفرشها "
قلت : فإن أراد بعض الشركاء شراءها دون الرجل ، قال : " ذلك له ، وليس له
أن يشتريها حتى تستبرأ ، وليس على غيره أن يشتريها إلا بالقيمة " ( 3 ) .
وهذه الرواية غير دالة على المطلوب من وجوب التقويم بنفس
الوطئ ، لأنه سوغ لغيره من الشركاء شراءها ، فلو وجب التقويم ، لم يجز
ذلك .
إذا ثبت هذا ، فنقول : لو أراد الواطئ شراءها بمجرد الوطئ ، لم تجب
هامش
( 1 ) الشيخ الطوسي في النهاية : 411 - 412 .
( 2 ) في " ق ، ك " والطبعة الحجرية : " بها " بدل " فيه " . وما أثبتناه من المصدر .
( 3 ) الكافي 5 : 217 / 2 ، التهذيب 7 : 72 / 309 .