تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧
الجارية مسروقة ، قال : " يأخذ الجارية صاحبها ، ويأخذ الرجل ولده بقيمته " ( 1 ) .
ب - لو نقصت بالولادة ، وجب عليه مع قيمة الولد أرش نقصان الولادة ، ولا يجبر الولد النقصان ، وبه قال الشافعي ( 2 ) . وقال أبو حنيفة : يجبر الولد النقصان ( 3 ) . وسيأتي بطلانه في باب الغصب إن شاء الله تعالى .
ج - تعتبر قيمة الولد يوم سقوطه حيا ، لأنه وقت الحيلولة بينه وبين صاحبه . ولو سقط ميتا ، فلا شئ ، لأنه لا قيمة له حينئذ ، ولا يقوم قبل سقوطه ، لأنه لا قيمة له حينئذ ، فإذا لم يكن له قيمة حين سقط ، لم يضمن وهو قبل ذلك لا قيمة له . لا يقال : لو ضربه أجنبي فسقط ميتا ، وجب عليه الضمان ، وكان للسيد من ديته أقل الأمرين من دية الجنين ومن قيمته حين ( 4 ) سقط . لأنا نقول : الواطئ يضمنه بالحيلولة بينه وبين سيده ، ووقت الحيلولة حين السقوط وكان ميتا ، فلم يجب ضمانه . وضمان الضارب قائم مقام خروجه حيا ، فلهذا ضمنه للبائع ، وإنما ضمن الأقل ، لأن دية الجنين إن كانت أقل ، لم يضمن أكثر من ذلك ، لأنه بسبب ذلك ضمن . وإن كانت القيمة أقل ، كان الباقي لورثته ، ويطالب به المالك من شاء من الجاني والمشتري .
هامش
( 1 ) الكافي 5 : 215 / 10 ، التهذيب 7 : 65 / 280 ، الإستبصار 3 : 84 / 286 . ( 2 ) التهذيب - للبغوي - 3 : 519 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 124 ، روضة الطالبين 3 : 77 ، المجموع 9 : 372 . ( 3 ) بدائع الصنائع 5 : 302 ، المبسوط - للسرخسي - 13 : 22 . ( 4 ) في الطبعة الحجرية : " يوم " بدل " حين " .