تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠
أحدهما : حين التلف ، وهو الأقوى ، لأنه قبضها بإذن مالكها فلم يضمن إلا يوم التلف ، كالعارية . ولأنه في كل حال مخاطب برد العين لا غير ، والقيمة إنما تعلقت بذمته يوم التلف . ولو كانت العين موجودة ، لم يضمن تفاوت القيمة السوقية . والثاني : أنه يضمنها بالأكثر من قيمتها من حين القبض إلى حين التلف ، لأنه في كل حال مأمور بردها ، فإذا لم يفعل ، وجب عليه قيمتها في تلك الحال ، كالمغصوب . ونمنع وجوب القيمة إذا لم يفعل بل إذا تلفت ، والتقدير بقاؤها . إذا ثبت هذا ، فالحال لا يخلو إما أن تكون قيمته في يد الأول والثاني على السواء أو لا . فإن كان الأول ، رجع بالقيمة على من شاء كما قلناه ، لكن يستقر الضمان على الثاني . فإذا رجع المالك عليه ، لم يرجع الثاني على الأول بشئ ، لاستقرار التلف في يده . وإن كان الثاني ، فلا يخلو إما أن تكون الزيادة في يد الأول بأن كانت تساوي في يده مائتين ثم صارت تساوي مائة ثم باعها ، فإن رجع على الأول ، رجع بمائتين ، ورجع الأول على الثاني بمائة . وإن رجع على الثاني ، رجع بمائة ويرجع على الأول بالمائة الأخرى ، ولا يرجع الأول على الثاني بشئ . وإما أن تكون الزيادة في يد الثاني ، فإن رجع على الأول ، رجع عليه بالمائة لا غير ، ويرجع علي الثاني بالمائة الزائدة ، لحصولها في يده وتلفها في يده ، ويرجع الأول على الثاني بالمائة الأصلية التي أخذها المالك منه . وإن رجع على الثاني ، رجع عليه بالمائتين ، ولا يرجع على الأول بشئ .