تقدم من الشروط .
فإن وطئها عالما بالتحريم ، وجب عليه الحد مطلقا عندنا ، لأنه وطئ
ملك الغير بغير إذنه مع علمه بالتحريم وانتفاء الشبهة عنه ، إذ التقدير العلم
بالتحريم ، فكان زانيا يجب عليه الحد .
وللشافعي أقوال :
أحدها : ثبوت الحد إن اشتراها بميتة أو دم ، وسقوطه إن اشتراها بما
له قيمة ، كالخمر والخنزير أو بشرط فاسد ، لاختلاف العلماء ، كالوطئ في
النكاح بلا ولي .
والثاني : وجوب الحد مطلقا ، لأن أبا حنيفة لم يبح الوطء وإن كان
يثبت الملك ، بخلاف الوطئ في النكاح بلا ولي .
والثالث : سقوط الحد مطلقا ، لأنه يعتقد أنها ملكه . ولأن في الملك
اختلافا ( 1 ) .
وليس بمعتمد .
ويجب المهر ، سواء سقط الحد أو لا ، ولا يسقط بالإذن الذي
يتضمنه التمليك الفاسد .
وقال الشافعي : إذا لم يجب الحد يجب المهر ( 2 ) ، لأن الحد إذا سقط
للشبهة لم يسقط المهر .
وهل يشترط في وجوبه عدم علمها ( 3 ) بالتحريم ؟ الأقرب عندي :
هامش
( 1 ) انظر : التهذيب - للبغوي - 3 : 518 ، والعزيز شرح الوجيز 4 : 123 ، وروضة
الطالبين 3 : 76 و 77 ، والمجموع 9 : 370 و 371 .
( 2 ) الحاوي الكبير 5 : 317 - 318 ، التهذيب - للبغوي - 3 : 518 ، العزيز شرح
الوجيز 4 : 123 ، روضة الطالبين 3 : 77 ، المجموع 9 : 371 .
( 3 ) في " ق ، ك " بدل " عدم علمها " : " جهلها " .