تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 294

مساهمون:

ص٢٩٤
تقدم من الشروط . فإن وطئها عالما بالتحريم ، وجب عليه الحد مطلقا عندنا ، لأنه وطئ ملك الغير بغير إذنه مع علمه بالتحريم وانتفاء الشبهة عنه ، إذ التقدير العلم بالتحريم ، فكان زانيا يجب عليه الحد . وللشافعي أقوال : أحدها : ثبوت الحد إن اشتراها بميتة أو دم ، وسقوطه إن اشتراها بما له قيمة ، كالخمر والخنزير أو بشرط فاسد ، لاختلاف العلماء ، كالوطئ في النكاح بلا ولي . والثاني : وجوب الحد مطلقا ، لأن أبا حنيفة لم يبح الوطء وإن كان يثبت الملك ، بخلاف الوطئ في النكاح بلا ولي . والثالث : سقوط الحد مطلقا ، لأنه يعتقد أنها ملكه . ولأن في الملك اختلافا ( 1 ) . وليس بمعتمد . ويجب المهر ، سواء سقط الحد أو لا ، ولا يسقط بالإذن الذي يتضمنه التمليك الفاسد . وقال الشافعي : إذا لم يجب الحد يجب المهر ( 2 ) ، لأن الحد إذا سقط للشبهة لم يسقط المهر . وهل يشترط في وجوبه عدم علمها ( 3 ) بالتحريم ؟ الأقرب عندي :
هامش
( 1 ) انظر : التهذيب - للبغوي - 3 : 518 ، والعزيز شرح الوجيز 4 : 123 ، وروضة الطالبين 3 : 76 و 77 ، والمجموع 9 : 370 و 371 . ( 2 ) الحاوي الكبير 5 : 317 - 318 ، التهذيب - للبغوي - 3 : 518 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 123 ، روضة الطالبين 3 : 77 ، المجموع 9 : 371 . ( 3 ) في " ق ، ك " بدل " عدم علمها " : " جهلها " .