ي - لو باع شيئا بشرط نفي خيار المجلس وقبله المشتري ، جاز
عندنا ، ولزم البيع والشرط ، لصحته ، لتضمنه إسقاط حق المشتري من
الرجوع فيما وقع صحيحا أو حق البائع .
وللشافعية طريقان ، أظهرهما : أن المسألة على قولين :
الصحة ، لقوله ( عليه السلام ) : " المتبايعان بالخيار ما لم يتفرقا إلا بيع
الخيار " ( 1 ) وأراد البيع الذي نفى عنه الخيار واستثناه من قوله : " بالخيار " .
وأصحهما عندهم : البطلان ( 2 ) .
فإن صح الشرط ، صح البيع ولزم . وإن أبطلنا الشرط ، ففي فساد البيع
عندهم وجهان ، أصحهما عندهم : نعم ، لأنه شرط ينافي مقتضى العقد ،
فأشبه ما إذا قال : بعتك بشرط أن لا أسلمه ( 3 ) .
يأ - لو باع الغائب بشرط نفي خيار الرؤية ، فالأقوى عندي : الجواز ،
كما لو أسقط خياره لو وجده ناقصا عن شرطه .
وللشافعية فيه الخلاف الذي سبق في شرط نفي خيار المجلس .
وأكثرهم قطعوا هنا بفساد الشرط والبيع معا ، لأن المشتري لم ير
المبيع ولا عرف حاله ، فنفي الخيار فيه يؤكد الغرر ، بخلاف نفي خيار
المجلس ، لأنه غير مخل بمقصود العقد ( 4 ) ، ولا يثبت فيه غرر ، وإنما أثبته
هامش
( 1 ) صحيح البخاري 3 : 84 ، صحيح مسلم 3 : 1163 / 1531 ، سنن أبي داود 3 : 272 -
273 / 3454 ، سنن النسائي 7 : 248 ، سنن البيهقي 5 : 268 .
( 2 ) الوسيط 3 : 100 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 121 ، روضة الطالبين 3 : 103 -
104 ، المجموع 9 : 178 - 179 .
( 3 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 121 - 122 .
( 4 ) في العزيز شرح الوجيز هكذا : ونفي خيار المجلس لا يمكن غررا بل هو مخل
لمقصود العقد . فلاحظ .