وللشيخ قول : إنه إذا كان للبائع أرض بجنب تلك الأرض ، وجب
عليه أن يوفيه منها ( 1 ) .
وليس بعيدا من الصواب ، لأنه أقرب إلى المثل من الأرش .
إذا تقرر هذا ، فنقول : لا يسقط خيار المشتري بأن يحط البائع من
الثمن قدر النقصان .
الثاني : أن يبيعه مختلف الأجزاء - كالأرض والثوب - فيزيد على
المشترط ، مثل : أن يبيعه على أنها عشرة أذرع فتخرج أحد عشر ، فالخيار
هنا للبائع بين الفسخ والإمضاء للجميع بكل الثمن ، ولا يمكن أن يجعل
ذراع منه للبائع ، لأن ذلك مختلف . ولأنه يؤدي إلى الاشتراك ولم يرضيا
بذلك .
ويحتمل ثبوت الزيادة للبائع ، فيتخير المشتري حينئذ ، للتعيب
بالشركة .
فإن دفع البائع الجميع ، سقط خياره . ويحتمل عدم سقوطه . والأول
أقوى ، لأن زيادة العين هنا كزيادة الصفة ، إذ العقد تناول القطعة المعينة ،
فزيادة الذراع زيادة وصف ، فيجب على المشتري قبوله ، كما لو دفع إليه
أجود .
وللشافعي قولان في صحة البيع وبطلانه ( 2 ) ، إذ لا يمكن إجبار البائع
على تسليم الزيادة ولا المشتري على أخذ ما سماه .
فإن صححه ، فالمشهور عنده : أن للبائع الخيار . فإن أجاز ، فالجميع
هامش
( 1 ) النهاية : 420 .
( 2 ) حلية العلماء 4 : 108 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 119 ، روضة الطالبين 3 : 75 .