تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 290

مساهمون:

ص٢٩٠
وعلى قول بعض علمائنا - من صحة البيع مع بطلان الشروط - يلغو الشرط ، ويصح البيع ويعتق . يج - يجوز أن يجمع بين شيئين مختلفين فما زاد في عقد واحد ، كبيع وسلف وإجارة أو بيع ونكاح وإجارة ، أو إجارة وبيع وكتابة ونكاح ، ويقسط العوض على قيمة المبيع وإجارة المثل ومهر المثل من غير حصر لمهر المثل على إشكال . ولو كان أحد الأعواض مؤجلا ، قسط المسمى عليه كذلك ، فلو باعه عبدا يساوي عشرة حالا وعشرين مؤجلا إلى سنة مثلا ، وآجره داره مدة سنة بعشرين وثمن المبيع مؤجل سنة والعوض عشرون ، قسط بينهما بالسوية .
خاتمة تتعلق بحكم البيع الفاسد : البيع الفاسد لا يفيد ملكية المشتري للمعقود عليه ، سواء فسد من أصله أو باقتران شرط فاسد أو بسبب آخر . ولو قبضه ، لم يملكه بالقبض . ولو تصرف فيه ، لم ينفذ تصرفه فيه ، عند علمائنا أجمع - وبه قال مالك والشافعي وأحمد ( 1 ) - لقوله تعالى : * ( ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل ) * ( 2 ) . وقول الصادق ( عليه السلام ) في الرجل يشتري الجارية من السوق فيولدها ثم يجئ مستحق الجارية ، فقال : " يأخذ الجارية المستحق ، ويدفع إليه المبتاع
هامش
( 1 ) المغني 4 : 310 ، الشرح الكبير 4 : 63 ، الوجيز 1 : 139 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 122 ، التهذيب - للبغوي - 3 : 518 ، روضة الطالبين 3 : 76 ، المجموع 9 : 377 . ( 2 ) البقرة : 188 .
تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 290 | العلامة الحلي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث