وعلى قول بعض علمائنا - من صحة البيع مع بطلان الشروط - يلغو
الشرط ، ويصح البيع ويعتق .
يج - يجوز أن يجمع بين شيئين مختلفين فما زاد في عقد واحد ،
كبيع وسلف وإجارة أو بيع ونكاح وإجارة ، أو إجارة وبيع وكتابة ونكاح ،
ويقسط العوض على قيمة المبيع وإجارة المثل ومهر المثل من غير حصر
لمهر المثل على إشكال .
ولو كان أحد الأعواض مؤجلا ، قسط المسمى عليه كذلك ، فلو باعه
عبدا يساوي عشرة حالا وعشرين مؤجلا إلى سنة مثلا ، وآجره داره مدة
سنة بعشرين وثمن المبيع مؤجل سنة والعوض عشرون ، قسط بينهما
بالسوية .
خاتمة تتعلق بحكم البيع الفاسد :
البيع الفاسد لا يفيد ملكية المشتري للمعقود عليه ، سواء فسد من
أصله أو باقتران شرط فاسد أو بسبب آخر . ولو قبضه ، لم يملكه بالقبض .
ولو تصرف فيه ، لم ينفذ تصرفه فيه ، عند علمائنا أجمع - وبه قال مالك
والشافعي وأحمد ( 1 ) - لقوله تعالى : * ( ولا تأكلوا أموالكم بينكم
بالباطل ) * ( 2 ) .
وقول الصادق ( عليه السلام ) في الرجل يشتري الجارية من السوق فيولدها ثم
يجئ مستحق الجارية ، فقال : " يأخذ الجارية المستحق ، ويدفع إليه المبتاع
هامش
( 1 ) المغني 4 : 310 ، الشرح الكبير 4 : 63 ، الوجيز 1 : 139 ، العزيز شرح الوجيز
4 : 122 ، التهذيب - للبغوي - 3 : 518 ، روضة الطالبين 3 : 76 ، المجموع 9 :
377 .
( 2 ) البقرة : 188 .