تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 291

مساهمون:

ص٢٩١
قيمة الولد ، ويرجع على من باعه بثمن الجارية وقيمة الولد ، التي ( 1 ) أخذت منه " ( 2 ) . وقال أبو حنيفة : إن اشترى بما لا قيمة له - كالدم والميتة - فالحكم كما قلناه . وإن اشتراه بشرط فاسد أو بما له قيمة في الجملة - كالخمر والخنزير - ثم قبض المبيع بإذن البائع ، ملكه ، ونفذ تصرفه فيه ، لكن للبائع أن يسترده بجميع زوائده المتصلة والمنفصلة . ولو تلف في يده أو زال ملكه عنه ببيع أو هبة أو إعتاق ، وبالجملة كل تصرف يمنع من الرجوع ، فعليه قيمته إلا أن يشتري عبدا بشرط العتق ، فإنه قال : يفسد العقد ، وإذا تلف في يده ، فعليه الثمن . ويكره للمشتري التصرف فيها ، فإن وطئها ، ردها ومهرها . فإن قال : بعتكها ولم يذكر العوض ، ملكها بالقبض . ولو قال : بعتكها بغير عوض ، لم يملك بالقبض . واستدل بحديث بريرة ، فإن عائشة اشترتها واشترطت لمواليها الولاء فقبضتها وأعتقتها ، فأجاز النبي ( صلى الله عليه وآله ) العتق ( 3 ) ، وهذا العقد ( 4 ) فاسد . ولأن المشتري على صفة يملك المبيع ابتداء العقد وقد حصل عليه ضمان بدله من عقد فيه تسليط ، فوجب أن يملكه ، كما لو كان العقد
هامش
( 1 ) في " ق ، ك " والطبعة الحجرية والاستبصار : " الذي " بدل " التي " وما أثبتناه من التهذيب . ( 2 ) التهذيب 7 : 82 / 353 ، الإستبصار 3 : 84 / 285 . ( 3 ) صحيح البخاري 3 : 200 ، صحيح مسلم 2 : 1142 - 1143 / 8 ، سنن البيهقي 10 : 336 - 337 ، شرح معاني الآثار 4 : 45 . ( 4 ) في " ق ، ك " : وهذا عقد .