تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 285

مساهمون:

ص٢٨٥
أحدهما : بجميع الثمن - وهو أظهر قولي الشافعي ( 1 ) - لأن المتناول بالإشارة تلك القطعة لا غير وإن كان الأظهر عنده ( 2 ) في الصبرة الإجازة بالقسط ، لأن صبرة الطعام إذا كانت ناقصة عن الشرط وأجزاؤها متساوية ، يكون ما فقده مثل ما وجده ، وفي الثوب أو القطعة من الأرض لم يكن ما فقده مثل ما وجده . ولأنه في الصبرة لا يؤدي تقسيط ذلك إلى جهالة الثمن في التفصيل وإن كان في الجملة مجهولا ، وأما الثوب أو القطعة فإنه إذا قسم الثمن على قيمة ذرعانه وجعل الفائت مثل واحد منها ، أدى إلى أن يكون الثمن حالة العقد مجهولا في الجملة والتفصيل . لا يقال : أليس إذا وجد عيبا وقد حدث عنده عيب ، أخذ أرشه ، فصار الثمن مجهولا في الجملة والتفصيل ؟ لأنا نقول : ذلك لا يؤثر في العقد ، لأنه وقع في الابتداء على الجملة ، وصح بها ، ولهذا لا يسقط منه شئ مع إمكان الرد ، وهنا يكون واقعا في الابتداء على ما ذكرنا . لا يقال : لم لا قسمتموه على عدد الذرعان ؟ لأنا نقول : ذرعان الثوب تختلف ، ولهذا لو باع ذراعا منه ولم يعين موضعه ، لم يجز . والثاني : أنه يتخير بين الفسخ والإمضاء بحصته من الثمن ، ولا يقسط بالنسبة إلى الأجزاء ، لاختلافها ، بل بالنسبة من القيمة حال كمالها ونقصها .
هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 119 ، روضة الطالبين 3 : 75 . ( 2 ) انظر : العزيز شرح الوجيز 4 : 49 ، وروضة الطالبين 3 : 34 ، وحلية العلماء 4 : 109 .