الشرع على سبيل الإرفاق بالمتعاقدين ، فجاز أن يكون نفيه غير قادح ( 1 ) .
يب - لو قال لعبده : إذا بعتك فأنت حر ، لم يصح ، لبطلان العتق
المعلق عندنا . ويجوز عند الجمهور .
نعم ، يجوز عندنا تعليق نذر العتق كأن يقول : لله علي أن أعتقك إذا
بعتك .
فعلى ما اختاره الجمهور في الصورة الأولى لو باعه بشرط نفي
الخيار ، قالت الشافعية : إن قلنا : البيع باطل ، أو قلنا : الشرط صحيح ،
لم يعتق .
أما على التقدير الأول : فلأن اسم البيع يقع على الصحيح ولم يوجد .
وأما على الثاني : فلأن ملكه قد زال والعقد قد لزم ، ولا سبيل له إلى
إعتاق ملك الغير .
وإن قلنا : العقد صحيح والشرط باطل ، عتق ، لبقاء الخيار ، ونفوذ
العتق من البائع في زمان الخيار ( 2 ) .
وقال أبو حنيفة ومالك : لا يعتق إلا أن يبيع بشرط الخيار ، لأن خيار
المجلس غير ثابت عندهما ( 3 ) .
وعلى الصورة التي تجوز عندنا - وهو النذر - لو باعه بشرط نفي
الخيار ، لم يصح البيع ، لصحة النذر ، فيجب الوفاء به ، ولا يتم برفع
الخيار .
هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 122 ، روضة الطالبين 3 : 104 ، المجموع 9 : 179 .
( 2 ) حلية العلماء 4 : 19 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 122 ، روضة الطالبين 3 : 104 ،
المجموع 9 : 179 .
( 3 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 122 .