تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 284

مساهمون:

ص٢٨٤
أجزائها ، والجملة غير معلومة ، فلا يمكن أن تكون معينة ولا مشاعة . ط - لو باعه شيئا وشرط فيه قدرا معينا ، فأقسامه أربعة ، لأنه إما أن يكون مختلف الأجزاء أو متفقها ، وعلى التقديرين فإما أن ينقص المقدار عن الشرط أو يزيد : الأول : أن يبيع مختلف الأجزاء - كالأرض والثوب - وينقص ، كأن يبيع أرضا معينة على أنها عشرة أذرع أو ثوبا كذلك فنقص ذراعا . قال علماؤنا : يتخير المشتري بين الفسخ والإمضاء . وبه قال أبو حنيفة والشافعي في أحد القولين ( 1 ) . أما الصحة : فلصدور العقد من أهله في محله جامعا للشروط فكان صحيحا . وللعموم السالم عن معارضة ما يقتضي البطلان ، ونقص الجزء كنقص الصفة . وأما الخيار : فللنقص ، وهو عيب . والقول الآخر للشافعي : البطلان ، لأن قضية قوله : " بعتك هذه الأرض " اختصاص البيع بهذه الأرض وعدم تناوله لغيرها ، وقضية الشرط أن تدخل الزيادة ( 2 ) في البيع ، فوقع التضاد . لكن الأظهر عندهم : الأول ( 3 ) ، كما اخترناه . إذا تقرر هذا ، فنقول : إذا أختار المشتري البيع ، فهل يجيز بجميع الثمن أو بالقسط ؟ لعلمائنا قولان .
هامش
( 1 ) الهداية - للمرغيناني - 3 : 23 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 119 ، روضة الطالبين 3 : 74 - 75 . ( 2 ) أي : الذراع الواحد الناقص . وفي العزيز شرح الوجيز : أن لا تدخل الزيادة . فلاحظ . ( 3 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 119 ، روضة الطالبين 3 : 74 .
تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 284 | العلامة الحلي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث