وكذا يصح لو شرط إعماره إياها ، لأنه شرط مرغب فيه يصح الابتداء
به ، فصح جعله شرطا في عقد قابل للشروط . فعلى هذا لو أطلق الإعمار ،
احتمل البطلان ، لأنه كما ينصرف إلى عمر البائع ينصرف إلى عمر المشتري
ولا أولوية .
ولو شرط الإسكان ، صح وإن كان مطلقا ، وله إخراجه متى شاء ،
للوفاء بمطلق الشرط . وفرق بين أن يشرط له سكناها من غير تعيين مدة
وبين أن يشرط الإسكان ، لأن الثاني شرطه التقرب إلى الله تعالى ، بخلاف
الأول .
ه - لو باعه بشرط أن لا يسلم المبيع حتى يستوفي الثمن ، فالأقوى
الصحة ، لأنه كشرطه الرهن .
وقال الشافعي : إن كان الثمن مؤجلا ، بطل العقد . وإن كان حالا ،
يبنى على أن البداءة في التسليم بمن ؟ فإن جعل ذلك من قضايا العقد ،
لم يضر ذكره ، وإلا فسد العقد ( 1 ) .
و - لو قال لغيره : بع عبدك من زيد بألف على أن علي خمسمائة ،
فباعه على هذا الشرط ، صح البيع عندنا ، لأنه شرط سائغ لا يوجب جهالة
في المبيع ولا في الثمن ، فكان لازما .
ولابن سريج من الشافعية قولان :
أظهرهما : أنه لا يصح البيع ، لأن الثمن يجب جميعه على المشتري ،
وهاهنا جعل بعضه على غيره .
والثاني : نعم ، ويجب على زيد ألف وعلى الآمر خمسمائة ، كما لو
هامش
( 1 ) التهذيب - للبغوي - 3 : 517 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 119 ، روضة الطالبين 3 :
74 ، المجموع 9 : 369 .