وقال أبو حنيفة : لا يصح هذا الشرط . وكذا قال في شرط الحمل ( 1 ) ،
وقد سبق ( 2 ) .
ز - لو باع شاة لبونا واستثنى لبنها ، صح عندنا ، لوجود المقتضي ،
وهو ورود البيع على محل معلوم .
وللشافعية وجهان ، أصحهما عندهم : عدم الصحة ، كما لو استثنى
الحمل في بيع الجارية ( 3 ) .
مسألة 126 : هنا شروط وافقنا الشافعي ( 4 ) على صحتها في البيع ، مثل
أن يبيع بشرط البراءة من العيوب ، وبيع الثمرة بشرط القطع . وسيأتي
البحث عنهما . وكذا لو شرط ما يقتضيه العقد ، وقد سلف ( 5 ) .
وهنا شروط أخرى له فيها خلاف :
أ - لو باع مكيلا أو موزونا أو مذروعا بشرط أن يكال بمكيال معين
أو يوزن بميزان معين أو يذرع بذراع معين .
فإن كان البيع حالا يؤمن معه بقاء المكيال والميزان والذراع ، صح
البيع لكن يلغو الشرط ، لأنه إن كان معروفا ، رجع إلى المتعارف منه ، وإلا
كان البيع باطلا ، للجهالة ، وذلك كما لو قال : بعتك عشر طاسات طعام بهذه
الطاسة وهي غير معلومة النسبة إلى المكيال المعتاد ، أو : بعتك ملء هذا
الجوالق ، أو : ملء هذه الآنية .
هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 118 ، وفيه : لا يصح البيع بهذا الشرط .
( 2 ) في ص 213 ، المسألة 107 .
( 3 ) حلية العلماء 4 : 125 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 118 ، روضة الطالبين 3 : 73 ،
المجموع 9 : 325 .
( 4 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 118 ، روضة الطالبين 3 : 73 - 74 .
( 5 ) في ص 246 .