تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩
وقال أبو حنيفة : لا يصح هذا الشرط . وكذا قال في شرط الحمل ( 1 ) ، وقد سبق ( 2 ) .
ز - لو باع شاة لبونا واستثنى لبنها ، صح عندنا ، لوجود المقتضي ، وهو ورود البيع على محل معلوم . وللشافعية وجهان ، أصحهما عندهم : عدم الصحة ، كما لو استثنى الحمل في بيع الجارية ( 3 ) . مسألة 126 : هنا شروط وافقنا الشافعي ( 4 ) على صحتها في البيع ، مثل أن يبيع بشرط البراءة من العيوب ، وبيع الثمرة بشرط القطع . وسيأتي البحث عنهما . وكذا لو شرط ما يقتضيه العقد ، وقد سلف ( 5 ) .
وهنا شروط أخرى له فيها خلاف : أ - لو باع مكيلا أو موزونا أو مذروعا بشرط أن يكال بمكيال معين أو يوزن بميزان معين أو يذرع بذراع معين . فإن كان البيع حالا يؤمن معه بقاء المكيال والميزان والذراع ، صح البيع لكن يلغو الشرط ، لأنه إن كان معروفا ، رجع إلى المتعارف منه ، وإلا كان البيع باطلا ، للجهالة ، وذلك كما لو قال : بعتك عشر طاسات طعام بهذه الطاسة وهي غير معلومة النسبة إلى المكيال المعتاد ، أو : بعتك ملء هذا الجوالق ، أو : ملء هذه الآنية .
هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 118 ، وفيه : لا يصح البيع بهذا الشرط . ( 2 ) في ص 213 ، المسألة 107 . ( 3 ) حلية العلماء 4 : 125 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 118 ، روضة الطالبين 3 : 73 ، المجموع 9 : 325 . ( 4 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 118 ، روضة الطالبين 3 : 73 - 74 . ( 5 ) في ص 246 .