ولو باع الحامل وشرط المشتري الحمل ، صح ، لأنه تابع كأساسات
الحيطان وإن لم يصح ضمه في البيع مع الأم ، للفرق بين الجزء والتابع .
ولو كانت الجارية حاملا وكانت لواحد والحمل لآخر ، لم يكن
لمالك الحمل بيعه على مالك الأم ، ولمالك الأم بيعها من مالك الحمل
وغيره ، عندنا ، لما بينا من جواز الاستثناء للحمل . وللشافعية وجهان ( 1 ) .
ولو كانت الجارية حاملا بحر فباعها مالكها ، صح .
وللشافعية وجهان ، هذا أحدهما ، ويكون الحمل مستثنى شرعا .
والثاني : البطلان ، لأن الحمل لا يدخل في البيع حيث هو حر ، فكأنه
استثناه ( 2 ) . وقد بينا جواز الاستثناء .
فروع :
أ - لو باع الجارية بشرط أنها حامل ، صح عندنا ، لأنه شرط يرغب
لا يخالف الكتاب والسنة ، فكان لازما .
وللشافعي قولان مبنيان على أن الحمل هل يعلم أم لا ؟ إن قال : لا ،
لم يصح شرطه . وإن قال : نعم ، صح ، وهو الأصح عنده ( 3 ) .
وقال بعض الشافعية : الخلاف في غير الآدمي ، كالدابة ، أما الأمة
فيصح قطعا ، لأن الحمل فيها عيب ، فاشتراط الحمل إعلام بالعيب ، فيصير
كما لو باعها على أنها آبقة أو سارقة ( 4 ) .
ب - لو قال : بعتك هذه الدابة وحملها ، لم يصح عندنا ، لما تقدم ( 5 )
هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 116 ، روضة الطالبين 3 : 72 - 73 ، المجموع 9 :
324 - 325 .
( 2 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 116 ، روضة الطالبين 3 : 72 - 73 ، المجموع 9 :
324 - 325 .
( 3 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 117 ، روضة الطالبين 3 : 73 ، المجموع 9 : 323 .
( 4 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 117 ، روضة الطالبين 3 : 73 ، المجموع 9 : 323 .
( 5 ) في ص 275 .