من أن الحمل لا يصح جعله مستقلا بالشراء ولا جزءا من المبيع ( 1 ) .
وللشافعية وجهان :
الصحة ، لأنه داخل في العقد عند الإطلاق ، فلا يضر التنصيص عليه ،
كما لو قال : بعتك هذا الجدار وأساسه ( 2 ) .
ونمنع الصغرى والمقيس عليه أيضا .
وأصحهما : العدم ، لأنه جعل المجهول مبيعا مع المعلوم ، وما لا يجوز
بيعه منفردا لا يجوز بيعه مقصودا مع غيره ، بخلاف ما لو باع بشرط أنها
حامل ، فإنه جعل الحاملية وصفا تابعا ( 3 ) .
ج - لو قال : بعتك هذه الشاة وما في ضرعها من اللبن ، لم يجز
عندنا .
وللشافعية وجهان ( 4 ) سبقا في الحمل .
ولو قال : بعتك هذه الجبة وحشوها ، صح ، لأنه جزء منها وداخل في
مسماها ، فذكره ذكر ما دخل في اللفظ ، فلا يضر التنصيص عليه ، بخلاف
الحمل ، فإنه ليس داخلا في مسمى الشاة والأمة ، وهو أحد وجهي
الشافعية . وفي الآخر : أن الخلاف في الشاة مع حملها يجري هنا ( 5 ) .
وعلى قولهم بالبطلان ففي بيع الظهارة والبطانة في الجبة قولا تفريق
الصفقة ، وفي صورة الدابة يبطل البيع في الجميع .
هامش
( 1 ) في " ق ، ك " والطبعة الحجرية : البيع . والصحيح ما أثبتناه .
( 2 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 117 ، روضة الطالبين 3 : 73 ، المجموع 9 : 323 .
( 3 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 117 ، روضة الطالبين 3 : 73 ، المجموع 9 : 323 .
( 4 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 117 ، روضة الطالبين 3 : 73 ، المجموع 9 : 323 ، ولم
نعثر على الوجهين فيما سبق .
( 5 ) التهذيب - للبغوي - 3 : 526 ، الوسيط 3 : 84 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 117 ،
روضة الطالبين 3 : 73 ، المجموع 9 : 323 .