كب - لو باعه دارا بشرط أن يجعلها وقفا ، صح عندنا ، وهو أحد
قولي الشافعي ، وفي الآخر : لا يصح ( 1 ) .
وبأي وجه حصل الوقف حصل الشرط مع إطلاق البائع ، فلو جعلها
مسجدا أو وقفها على من يصح الوقف عليه ولو على ولده ومن يلزمه
مؤونته ، صح . ولا يكفي الحبس .
كج - لو باعه شيئا بشرط أن يتصدق به ، صح عند علمائنا ، لأنه
شرط سائغ بل مستحب ، وعقد البيع قابل له ، فيكون لازما ، لعموم قوله ( عليه السلام ) :
" المسلمون عند شروطهم " ( 2 ) خلافا للشافعي ( 3 ) .
ومع الإطلاق تجزئ الصدقة على من شاء المشتري .
كد - لو باعه شيئا بشرط لا يقتضيه العقد ولا ينافيه ولا يتعلق به
غرض يورث تنافسا وتنازعا ، مثل : أن يشرط لا يأكل إلا الهريسة ،
ولا يلبس إلا الخز ، وشبه ذلك ، فهذا الشرط لا يقتضي فساد العقد عندنا .
وهل يلغو أو يفيد تخير البائع لو أخل به بين الفسخ والإمضاء ؟
الأقرب ذلك .
وللشافعية قولان ، أحدهما : صحة البيع وبطلان الشرط . والثاني :
الفساد في العقد أيضا حيث إنه أوجب ما ليس بواجب ، وكذا لو باع بشرط أن
يصلي النوافل أو يصوم غير شهر رمضان أو يصلي الفرائض في أول أوقاتها ( 4 ) .
هامش
( 1 ) حلية العلماء 4 : 129 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 113 ، روضة الطالبين 3 : 70 ،
المجموع 9 : 366 .
( 2 ) صحيح البخاري 3 : 120 ، سنن الدارقطني 3 : 27 / 99 ، المستدرك - للحاكم -
2 : 49 ، المصنف - لابن أبي شيبة - 6 : 568 / 2064 .
( 3 ) لم نعثر عليه في مظانه من المصادر المتوفرة لدينا .
( 4 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 115 ، روضة الطالبين 3 : 72 ، المجموع 9 : 364 .