فإن قصد في الشرط الإعتاق حين خروج الأجل ، احتمل تخيره بين الفسخ
فيطالب بالعوض ، كالتالف . والإمضاء إما مع الأرش أو بدونه على ما تقدم .
وإن قصد تحصيل العتق بعد الأجل مطلقا ، فلا خيار له ، لحصول مقصوده .
ك - لو باعه عبدا بشرط أن يدبره ، صح عندنا ، لقبول البيع الشرائط
السائغة ، خلافا للشافعي ( 1 ) ، وقد سبق .
فإن فعل المشتري ما شرط عليه ، فقد برئ وإلا تخير البائع بين
الفسخ والإمضاء بالتفاوت على ما تقدم في العتق .
إذا تقرر هذا ، فإذا دبره ، لم يكن له الرجوع في تدبيره على إشكال
ينشأ من الوفاء بما عليه ، وقضية التدبير جواز الرجوع فيه ، ومن عدم
تحصيل الغرض ، إذ الرجوع فيه إبطال له ، فينافي صحة الشرط . وله أن
يدبره مطلقا ومشروطا بأن يقول : إذا مت في سنتي هذه فأنت حر ، فإن
لم يقع الشرط ، وجب عليه استئناف تدبير آخر إن قلنا بعدم الرجوع .
كأ - لو باعه بشرط أن يكاتبه ، صح عندنا - خلافا للشافعي ( 2 ) على ما
تقدم - لأنه شرط مرغب فيه مندوب إليه يؤول إلى العتق ، وعقد البيع قابل
للشروط ، فكان لازما .
ثم إن أطلق ، تخير المشتري في الكتابة بأي قدر شاء ، ويتخير في
الكتابة المشروطة والمطلقة ، فإن طلب السيد أزيد من قيمته وامتنع العبد ،
تخير البائع في الفسخ والإمضاء وإلزام المشتري بالكتابة بقيمة العبد ، فإن
امتنع العبد ، تخير البائع ، ولا يجب على المشتري الكتابة بدون القيمة .
هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 113 ، روضة الطالبين 3 : 70 ، المجموع 9 : 366 .
( 2 ) التهذيب - للبغوي - 3 : 516 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 113 ، روضة الطالبين 3 :
70 ، المجموع 9 : 366 .