تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
البيع بعد الاستثناء ، دخلها الدور ، لأنا لا نعلم قدر المبيع إلا بعد معرفة المستثنى وبالعكس ، فنقول : إنه يبطل البيع ، للجهالة حالة العقد ، إلا أن يعرفا ذلك وقت العقد بطريق الجبر والمقابلة أو غيره . وطريقه أن نقول : المستثنى شئ ( 1 ) ، فالمبيع قفيز [ إلا شيئا ، فربع قفيز ] ( 2 ) إلا ربع شئ هو الذي يخص الدرهم ، وقد تقدم أن الذي يخص الدرهم شئ ، فربع قفيز كامل يعدل شيئا وربع شئ ، فالقفيز الكامل يعدل خمسة أشياء ، فالمستثنى خمسه ، لأن المستثنى شئ وقد ظهر أنه خمسه . أو نقول : صح البيع في الجميع إلا في شئ - وذلك الشئ هو ما يقابل الواحد - بجميع الثمن ، فإذا جبرنا القفيز بشئ وزدنا على الأربعة ما يقابله - وهو واحد - صار القفيز بأجمعه يعدل خمسة ، فالمقابل للواحد الخمس .
فروع : أ - لو قال : بعتك بعشرة إلا ثلث الثمن ، فالثمن سبعة ونصف ، لأنا نفرض الثمن شيئا فنقول : إنه قد باعه بعشرة إلا ثلث شئ يعدل شيئا كاملا ، وهو جملة الثمن ، فإذا جبرنا وقابلنا ، كانت العشرة الكاملة تعدل شيئا وثلثا ، فالشئ الذي هو الثمن ثلاثة أرباع العشرة . ولو قال : إلا ربع الثمن ، فالثمن ثمانية . ولو قال : إلا خمس الثمن ، فهو ثمانية وثلث ، وعلى هذا .
ب - لو قال : بعتك بعشرة وثلث الثمن ، فهو خمسة عشر ، لأنا
هامش
( 1 ) " الشئ " عند المحاسبين هو العدد المجهول المضروب في نفسه ، في باب الجبر والمقابلة . كشاف اصطلاحات الفنون والعلوم : 1048 . ( 2 ) ما بين المعقوفين من تصحيحنا .
تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 227 | العلامة الحلي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث