البيع بعد الاستثناء ، دخلها الدور ، لأنا لا نعلم قدر المبيع إلا بعد معرفة
المستثنى وبالعكس ، فنقول : إنه يبطل البيع ، للجهالة حالة العقد ، إلا أن
يعرفا ذلك وقت العقد بطريق الجبر والمقابلة أو غيره .
وطريقه أن نقول : المستثنى شئ ( 1 ) ، فالمبيع قفيز [ إلا شيئا ، فربع
قفيز ] ( 2 ) إلا ربع شئ هو الذي يخص الدرهم ، وقد تقدم أن الذي يخص
الدرهم شئ ، فربع قفيز كامل يعدل شيئا وربع شئ ، فالقفيز الكامل يعدل
خمسة أشياء ، فالمستثنى خمسه ، لأن المستثنى شئ وقد ظهر أنه خمسه .
أو نقول : صح البيع في الجميع إلا في شئ - وذلك الشئ هو ما يقابل
الواحد - بجميع الثمن ، فإذا جبرنا القفيز بشئ وزدنا على الأربعة ما يقابله -
وهو واحد - صار القفيز بأجمعه يعدل خمسة ، فالمقابل للواحد الخمس .
فروع :
أ - لو قال : بعتك بعشرة إلا ثلث الثمن ، فالثمن سبعة ونصف ، لأنا
نفرض الثمن شيئا فنقول : إنه قد باعه بعشرة إلا ثلث شئ يعدل شيئا
كاملا ، وهو جملة الثمن ، فإذا جبرنا وقابلنا ، كانت العشرة الكاملة تعدل
شيئا وثلثا ، فالشئ الذي هو الثمن ثلاثة أرباع العشرة .
ولو قال : إلا ربع الثمن ، فالثمن ثمانية . ولو قال : إلا خمس الثمن ،
فهو ثمانية وثلث ، وعلى هذا .
ب - لو قال : بعتك بعشرة وثلث الثمن ، فهو خمسة عشر ، لأنا
هامش
( 1 ) " الشئ " عند المحاسبين هو العدد المجهول المضروب في نفسه ، في باب الجبر
والمقابلة . كشاف اصطلاحات الفنون والعلوم : 1048 .
( 2 ) ما بين المعقوفين من تصحيحنا .