تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
بيع ما ليس عندك ، وعن بيعين في بيع " ( 1 ) . ولأن الثمن هنا مجهول ، فكان بمنزلة ما لو قال : بعتك هذا العبد أو هذه الجارية بألف . أما لو قال : بعتك بعشرة نقدا وباثني عشر إلى شهر ، فإنه كذلك عندنا ، لعدم التعيين . وقال بعض ( 2 ) علمائنا : يكون للبائع أقل الثمنين في أبعد الأجلين ، لأنه رضي بنقل العين في مقابلة الثمن القليل بالأجل الكثير ، فلا تجوز الزيادة عليه لأجل الزيادة في الأجل . ولما رواه السكوني عن الصادق عن الباقر عن آبائه ( عليهم السلام ) " أن عليا ( عليه السلام ) قضى في رجل باع بيعا واشترط شرطين : بالنقد كذا ، وبالنسيئة كذا ، فأخذ المبتاع على ذلك الشرط فقال : هو بأقل الثمنين وأبعد الأجلين ، يقول : ليس له إلا أقل النقدين إلى الأجل الذي أجله نسيئة " ( 3 ) . والجواب : يمنع رضاه بالأقل ثمنا والأزيد أجلا ، بل رضي بالأقل ثمنا مع قلة الأجل ، وبالأكثر مع زيادته . والرواية ضعيفة جدا ، لأن السكوني ضعيف ، والراوي عنه النوفلي ضعيف أيضا . وجوز بعض الشافعية هذا البيع ( 4 ) ، ويكون له بعشرة معجلا ، وباثني عشر مؤجلا .
هامش
( 1 ) التهذيب 7 : 230 / 1005 . ( 2 ) الشيخ الطوسي في النهاية : 387 - 388 . ( 3 ) التهذيب 7 : 53 / 230 . ( 4 ) التهذيب - للبغوي - 3 : 536 ، روضة الطالبين 3 : 64 .
تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 225 | العلامة الحلي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث