بيع ما ليس عندك ، وعن بيعين في بيع " ( 1 ) .
ولأن الثمن هنا مجهول ، فكان بمنزلة ما لو قال : بعتك هذا العبد أو
هذه الجارية بألف .
أما لو قال : بعتك بعشرة نقدا وباثني عشر إلى شهر ، فإنه كذلك
عندنا ، لعدم التعيين .
وقال بعض ( 2 ) علمائنا : يكون للبائع أقل الثمنين في أبعد الأجلين ،
لأنه رضي بنقل العين في مقابلة الثمن القليل بالأجل الكثير ، فلا تجوز
الزيادة عليه لأجل الزيادة في الأجل .
ولما رواه السكوني عن الصادق عن الباقر عن آبائه ( عليهم السلام ) " أن عليا ( عليه السلام )
قضى في رجل باع بيعا واشترط شرطين : بالنقد كذا ، وبالنسيئة كذا ، فأخذ
المبتاع على ذلك الشرط فقال : هو بأقل الثمنين وأبعد الأجلين ، يقول :
ليس له إلا أقل النقدين إلى الأجل الذي أجله نسيئة " ( 3 ) .
والجواب : يمنع رضاه بالأقل ثمنا والأزيد أجلا ، بل رضي بالأقل ثمنا
مع قلة الأجل ، وبالأكثر مع زيادته .
والرواية ضعيفة جدا ، لأن السكوني ضعيف ، والراوي عنه النوفلي
ضعيف أيضا .
وجوز بعض الشافعية هذا البيع ( 4 ) ، ويكون له بعشرة معجلا ، وباثني
عشر مؤجلا .
هامش
( 1 ) التهذيب 7 : 230 / 1005 .
( 2 ) الشيخ الطوسي في النهاية : 387 - 388 .
( 3 ) التهذيب 7 : 53 / 230 .
( 4 ) التهذيب - للبغوي - 3 : 536 ، روضة الطالبين 3 : 64 .