تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
إذا ثبت هذا ، فالتفسير الذي ذكره الشافعي ثانيا ليس بشئ عندنا ، لأنه يجوز البيع بشرط على ما يأتي إن شاء الله . تذنيب : لو قال : بعتك نصف هذا العبد بألف ونصفه بألفين ، صح . ولو قال : بعتك هذا العبد بألف نصفه بستمائة ، لم يصح ، لأن ابتداء كلامه يقتضي توزيع الثمن على المثمن بالسوية ، وآخره يناقضه ، هكذا قال بعض الشافعية ( 1 ) . والأقوى عندي : الجواز ، لأن الأول كالمطلق أو العام ، والثاني كالمبين له . مسألة 113 : من صور جهالة الثمن ما لو استثنى بعضا منه غير معلوم كأن يقول : بعتك بعشرة إلا شيئا ، أو جزءا ، أو نصيبا ، ولم يعين . ولا يحمل على الوصية اقتصارا بما يخالف العرف على مورد النص خصوصا مع عدم التنصيص في غيره .
ولو قال : بعتك هذا القفيز من الطعام بأربعة دراهم إلا ما يخص واحدا منه ، فإن أراد ما يساوي واحدا في الحال ، فإن عرفا المقدار ، صح ، وإلا فلا . وإن أراد ما يساوي واحدا عند التقويم ، بطل ، لأنه مجهول . وإن أراد ما يخصه إذا وزع القفيز على المبلغ المذكور قبل الاستثناء ، صح ، وكان الاستثناء ( 2 ) للربع ، فيصح البيع في ثلاثة أرباع القفيز بأربعة . وإن أراد ما يخصه إذا وزع الباقي بعد الاستثناء على المبلغ المذكور على معنى أن يكون قد استثنى من القفيز ما يخص واحدا مما يستقر عليه
هامش
( 1 ) التهذيب - للبغوي - 3 : 537 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 104 ، روضة الطالبين 3 : 64 . ( 2 ) في " ق ، ك " : استثناء .