نفرض الثمن شيئا مجهولا ، والثمن يعدل عشرة وثلث شئ ، فعشرة وثلث
شئ تعدل شيئا هو جملة الثمن ، يسقط ثلث شئ بثلث شئ ، تبقى
عشرة تعدل ثلثي شئ ، فالشئ الكامل يعدل خمسة عشر .
ولو باعه بعشرة وربع الثمن ، فهو ثلاثة عشر وثلث ، لأنا نفرض الثمن
شيئا ، فعشرة وربع شئ تعدل الثمن وهو شئ ، فإذا أسقطنا ربع شئ
بربع شئ ، بقي عشرة تعدل ثلاثة أرباع شئ ، فكل ربع ثلاثة وثلث ،
فالثمن ثلاثة عشر وثلث ، وعلى هذا .
ج - لو قال : بعتك نصيبي - وهو السدس مثلا - من الدار من حساب
مائتين ، صح البيع وإن جهل في الحال قدر الثمن ، ويكون له سدس
المائتين ، لأن المراد جعل المائتين في مقابلة الجميع ، ويكون له ما يقتضيه
الحساب .
ولو قال : بعتك نصيبي من ميراث أبي من الدار ، فإن عرف القدر
حالة العقد ، صح . وإن جهل ، بطل . ولو عرف عدد الورثة وقدر الاستحقاق
إجمالا ، فالأقوى الصحة ، ويكون له ما يقتضيه الحساب .
وكذا لو قال : بعتك جزءا من مائة وأحد عشر جزءا ، فإنه يصح وإن
جهل النسبة . وكذا يصح لو عكس ، فقال : بعتك نصف تسع عشر هذا
الموضع وجهل القدر من السهام .
وكذا لو باع من اثنين صفقة قطعة أرض على الاختلاف بأن ورث من
أبيه حصة ومن أمه أقل أو أكثر ، وجعل لواحد منهما أحد النصيبين وللآخر
الباقي ، فإنه يصح وإن جهلا قدر نسبة النصيب إلى الجميع في الحال ونسبة
النصيب في الثمن ، ويرجعان إلى ما يقتضيه الحساب ، إذ الثمن في مقابلة
الجملة ، فلا تضر جهالة الأجزاء .