بالسماع ، فإذا أسلم في ثوب موصوف ، جاز ، ويكون بمنزلة بصير يسلم
في شئ لم يره ويذكر أوصافه ، فإنه يجوز ، كذا هنا ( 1 ) .
وهذه المسألة أيضا قد سلفت ( 2 ) .
مسألة 112 : من الغرر جهالة الثمن على ما تقدم ، ومن صور الجهالة
أن يبيع الشئ بثمنين مختلفين أحدهما حال والآخر مؤجل ، أو أحدهما
إلى أجل والآخر إلى أزيد ، فيقول مثلا : بعتك هذا الثوب إما بعشرة دراهم
نقدا أو بإثني عشر نسيئة ، وإما بعشرة مؤجلة إلى شهر أو بإثني عشر إلى
شهرين - وبه قال الشافعي ( 3 ) - لأن النبي ( صلى الله عليه وآله ) نهى عن بيعتين ( 4 ) في
بيعة ( 5 ) .
وفسره الشافعي بأمرين ، أحدهما هذا ، قال : ويحتمل أن يكون
المراد أن يقول : بعتك عبدي هذا بألف على أن تبيعني دارك هذه بألف ( 6 ) .
ومن طريق الخاصة : قول الصادق ( عليه السلام ) : " نهى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عن
هامش
( 1 ) مختصر المزني : 88 ، حلية العلماء 4 : 358 ، الحاوي الكبير 5 : 339 ، المهذب
- للشيرازي - 1 : 303 - 304 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 53 و 54 .
( 2 ) في ص 23 ، المسألة 7 .
( 3 ) المهذب - للشيرازي - 1 : 273 ، المجموع 9 : 338 ، روضة الطالبين 3 : 64 ،
الوجيز 1 : 138 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 104 ، الوسيط 3 : 71 ، التهذيب
- للبغوي - 3 : 536 .
( 4 ) في " ق ، ك " والطبعة الحجرية : بيعين . وما أثبتناه من المصادر .
( 5 ) سنن الترمذي 3 : 533 / 1231 ، سنن النسائي 7 : 296 ، سنن البيهقي 5 : 343 ،
مسند أحمد 2 : 366 / 6591 ، و 3 : 246 / 9795 ، و 297 / 10157 ، الموطأ 2 :
663 / 72 .
( 6 ) مختصر المزني : 88 ، الوسيط 3 : 72 ، الحاوي الكبير 5 : 341 ، المهذب
- للشيرازي - 1 : 274 ، المجموع 9 : 338 ، روضة الطالبين 3 : 64 ، التهذيب
- للبغوي - 3 : 536 - 537 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 104 .