بالثوبين ، لقول الصادق ( عليه السلام ) : " لا بأس به " وقد سئل عن الثوب بالثوبين ( 1 ) .
وكذا يجوز بيع الغزل بالثياب المبسوطة وإن كان أحدهما أكثر وزنا ،
لخروج الثوب بالصنعة عن الوزن .
ولأن الصادق ( عليه السلام ) سئل عن بيع الغزل بالثياب المبسوطة والغزل أكثر
وزنا من الثياب ، قال : " لا بأس " ( 2 ) .
ج - لو كان الشئ في أصله غير موزون ولا مكيل ثم صار باعتبار
صفة إلى الكيل أو الوزن ، جرى فيه الربا حالة اتصافه بتلك الصفة لا قبلها ،
وذلك كالبطيخ ، والرمان إذا كان رطبا ولم يدخله الكيل والوزن حينئذ ، فإنه
لا يجري فيه الربا ، فيجوز بيع بعضه ببعض متفاضلا . أما إذا جفف وصار
موزونا حالة جفافه ، فإنه يثبت فيه الربا في هذه الحال ، فلا يجوز بيع بعضه
ببعض متفاضلا ، بل متساويا .
وللشافعي حال رطوبته قولان :
الجديد : ثبوت الربا فيه ، فلا يجوز بيع بعضه ببعض رطبين إذا كان له
حالة جفاف متساويا ومتفاضلا ، كما لا يجوز بيع الرطب بالرطب وإن
تساويا . ويجوز في حالة الجفاف بشرط التساوي .
والقديم : عدم الربا ، فيجوز بيع بعضه ببعض متفاضلا وإن جف ،
لأنه ليس مال ربا .
وإن كان مما لا يجف ، كالقثاء ، ففي جواز بيع بعضه ببعض في حال
الرطوبة قولان : المنع مطلقا ، كبيع الرطب بالرطب . والجواز مع التساوي
هامش
( 1 ) التهذيب 7 : 119 / 517 ، الإستبصار 3 : 101 / 351 .
( 2 ) الكافي 5 : 190 / 2 ، الفقيه 3 : 137 / 596 ، التهذيب 7 : 120 / 524 ، وفي
الأخيرين : " المنسوجة " بدل " المبسوطة " .