تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
والثاني : يعتبر عادة البلاد ويحكم فيه بالغالب ، كما في الحرز والإحياء والقبض حين رد الناس فيه إلى العرف . وينبغي أن يكون مع استواء البلاد فيه - فكأنه لا يعلم الكيل أغلب عليه أو الوزن - أن يرد إلى أقرب الأشياء شبها ، لتعذر العرف فيه ( 1 ) .
فروع : أ - ما أصله الكيل يجوز بيعه وزنا سلفا وتعجيلا ، ولا يجوز بيعه بمثله وزنا ، لأن الغرض في السلف والمعجل بغير جنسه معرفة المقدار ، وهو يحصل بهما ، والغرض هنا المساواة ، فاختص البيع في بعضه ببعض به .
ب - إذا كان الشئ يكال مرة ويوزن أخرى ولم يكن أحدهما أغلب ، فالوجه : أنه إن كان التفاوت بين المكاييل يسيرا ، جاز بيع بعضه ببعض متماثلا وزنا وكيلا . وإن كان التفاوت كثيرا ، لم يجز بيعه وزنا ، بل كيلا . وقال بعض الشافعية : إن كان أكبر جرما ( 2 ) ، اعتبر الوزن ، لأنه لم يعهد في الحجاز الكيل فيما هو أكبر جرما من التمر . وإن كان مثله أو أصغر ، فوجهان : الوزن ، لقلة تفاوته . والكيل ، لعمومه ، فإن أكثر الشبه مكيل ( 3 ) . وقال بعضهم : ينظر إلى عادة الوقت ( 4 ) .
هامش
( 1 ) انظر العزيز شرح الوجيز 4 : 81 . ( 2 ) أي : أكبر جرما من التمر . ( 3 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 80 ، روضة الطالبين 3 : 50 . ( 4 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 81 ، روضة الطالبين 3 : 50 .
تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 197 | العلامة الحلي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث