يبيع الصحاح بمثل وزنها من المكسرة ويهب صاحب المكسرة الزيادة منه ،
فيجوز جميع ذلك سواء شرط في إقراضه وهبته وبيعه ما يفعله الآخر أو لا ،
خلافا للشافعي ، فإنه سوغ مع عدم الشرط لا معه ( 1 ) .
لنا : عموم قوله ( عليه السلام ) : " المؤمنون عند شروطهم " ( 2 ) .
ج - لو باع النصف الشائع من دينار قيمته عشرة دراهم بخمسة ،
جاز ، ويسلم إليه الكل ليحصل تسليم النصف ، ويكون النصف الآخر
أمانة في يده .
أما لو كان له عشرة على غيره فأعطاه عشرة عددا
فوزنت فكانت أحد عشر ، كان الدرهم الزائد للمقبوض منه على الإشاعة ،
ويكون مضمونا عليه ، لأنه قبضه لنفسه . ثم إذا سلم الدراهم الخمسة ، فله
أن يستقرضها ويشتري بها النصف الآخر ، فيكون جميع الدينار له ، وعليه
خمسة .
حكم ما لو باعه بعشرة وليس مع المشتري إلا خمسة فدفعها إليه ثم
استقرض منه خمسة أخرى وردها إليه عن باقي الثمن ، جاز ، وبه قال
الشافعي ( 3 ) . أما لو استقرض الخمسة المدفوعة إليه ، جاز عندنا ، وهو أصح
وجهي الشافعية ( 4 ) .
مسألة 99 : القسمة تمييز أحد النصيبين من الآخر وإفراز الحقوق
بعضها من بعض ، وليست بيعا - وهو أحد قولي الشافعي ( 5 ) - لأن لها اسما
هامش
( 1 ) التهذيب - للبغوي - 3 : 361 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 79 ، روضة الطالبين
3 : 49 .
( 2 ) التهذيب 7 : 371 / 1503 ، الإستبصار 3 : 232 / 835 ، الجامع لأحكام القرآن 6 : 33 .
( 3 ) التهذيب - للبغوي - 3 : 362 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 79 ، روضة الطالبين 3 : 79 .
( 4 ) التهذيب - للبغوي - 3 : 362 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 79 ، روضة الطالبين 3 : 79 .
( 5 ) الحاوي الكبير 5 : 126 و 127 ، وانظر : التهذيب - للبغوي - 3 : 345 ، والعزيز
شرح الوجيز 4 : 82 ، وروضة الطالبين 3 : 51 .