تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣
يبيع الصحاح بمثل وزنها من المكسرة ويهب صاحب المكسرة الزيادة منه ، فيجوز جميع ذلك سواء شرط في إقراضه وهبته وبيعه ما يفعله الآخر أو لا ، خلافا للشافعي ، فإنه سوغ مع عدم الشرط لا معه ( 1 ) . لنا : عموم قوله ( عليه السلام ) : " المؤمنون عند شروطهم " ( 2 ) .
ج - لو باع النصف الشائع من دينار قيمته عشرة دراهم بخمسة ، جاز ، ويسلم إليه الكل ليحصل تسليم النصف ، ويكون النصف الآخر أمانة في يده .
أما لو كان له عشرة على غيره فأعطاه عشرة عددا فوزنت فكانت أحد عشر ، كان الدرهم الزائد للمقبوض منه على الإشاعة ، ويكون مضمونا عليه ، لأنه قبضه لنفسه . ثم إذا سلم الدراهم الخمسة ، فله أن يستقرضها ويشتري بها النصف الآخر ، فيكون جميع الدينار له ، وعليه خمسة .
حكم ما لو باعه بعشرة وليس مع المشتري إلا خمسة فدفعها إليه ثم استقرض منه خمسة أخرى وردها إليه عن باقي الثمن ، جاز ، وبه قال الشافعي ( 3 ) . أما لو استقرض الخمسة المدفوعة إليه ، جاز عندنا ، وهو أصح وجهي الشافعية ( 4 ) .
مسألة 99 : القسمة تمييز أحد النصيبين من الآخر وإفراز الحقوق بعضها من بعض ، وليست بيعا - وهو أحد قولي الشافعي ( 5 ) - لأن لها اسما
هامش
( 1 ) التهذيب - للبغوي - 3 : 361 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 79 ، روضة الطالبين 3 : 49 . ( 2 ) التهذيب 7 : 371 / 1503 ، الإستبصار 3 : 232 / 835 ، الجامع لأحكام القرآن 6 : 33 . ( 3 ) التهذيب - للبغوي - 3 : 362 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 79 ، روضة الطالبين 3 : 79 . ( 4 ) التهذيب - للبغوي - 3 : 362 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 79 ، روضة الطالبين 3 : 79 . ( 5 ) الحاوي الكبير 5 : 126 و 127 ، وانظر : التهذيب - للبغوي - 3 : 345 ، والعزيز شرح الوجيز 4 : 82 ، وروضة الطالبين 3 : 51 .