تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨
ج - لو كان الشئ يباع في بعض البلاد جزافا وفي بعضها كيلا أو وزنا ولم يكن له أصل أو لم يعرف ، قال الشيخ : يحكم بالربا بالاحتياط ( 1 ) . وقيل : يحكم بعادة البلد الذي يقع فيه ( 2 ) .
د - لو اختلفت البلدان فكان في بعضها يباع كيلا وفي بعضها يباع وزنا وفي بعضها جزافا ، فالوجه : ما تقدم أيضا من أن لكل بلد حكم نفسه ، فيحرم التفاضل فيه إذا كان في بلد يكال أو يوزن . ويجوز في غيره . وقال بعض الشافعية : الاعتبار بعادة أكثر البلدان ، فإن اختلفت العادة ولا غالب ، اعتبر بأشبه الأشياء به ( 3 ) . وقال بعضهم : الاعتبار بعادة بلد البيع ( 4 ) .
ه‍ - لا فرق بين المكيال المعتاد في عصر الرسول ( صلى الله عليه وآله ) وسائر المكاييل المحدثة بعده ، كما أنا إذا عرفنا التساوي بالتعديل في كفتي الميزان ، نكتفي به وإن لم نعرف قدر ما في كل كفة .
و - لا بد في المكيال من معرفة مقداره ، فلا يجوز التعويل على قصعة ونحوها مما لا يعتاد الكيل بها ، إلا إذا عرف نسبتها إلى الصاع . وكذا الوزن لا بد من اعتباره بالأرطال المعهودة المقدرة في نظر الشرع ، فلو عولا على صنجة مجهولة ، لم يصح . وقد يمكن الوزن بالماء بأن يوضع الشئ في ظرف ويلقى على الماء وينظر إلى مقدار غوصه . لكنه ليس وزنا شرعيا ولا عرفيا ، فيحتمل التعويل
هامش
( 1 ) النهاية : 378 . ( 2 ) القائل هو المحقق الحلي في شرائع الإسلام 2 : 45 ، والمختصر النافع : 127 . ( 3 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 81 ، روضة الطالبين 3 : 50 . ( 4 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 81 ، روضة الطالبين 3 : 50 .