في الربويات عليه .
مسألة 97 : ما يباع كيلا أو وزنا لا يجوز بيعه مجازفة - وبه قال
الشافعي ( 1 ) - لما فيه من الغرر المنهي عنه .
ولقول الصادق ( عليه السلام ) - في الصحيح - : " ما كان من طعام سميت فيه
كيلا فلا يصلح مجازفة " ( 2 ) .
وقال مالك : يجوز في البادية بيع المكيل دون الموزون جزافا ( 3 ) ،
لأن المكيال يتعذر في البادية ، وفي التكليف به ( 4 ) مشقة ، فجاز بالحزر
والتخمين ، كبيع التمر بالرطب في العرايا .
والجواب : نمنع تعذر المكيال ، لأنه يمكن بالقصعة وشبهها مما
لا يخلو أحد عنه غالبا ، ويعلم تقديره إما تحقيقا أو تقريبا . نعم ، الميزان
يتعذر غالبا . ويعارض بأن الكيل معنى يعتبر المماثلة والمساواة به فيما
يجري فيه الربا ، فاستوى فيه الحضر والبادية كالوزن . وبيع العرايا مستثنى ،
لحاجة الفقراء إلى الرطب .
فروع :
أ - المراد جنس المكيل والموزون وإن لم يدخلاه إما لقلته كالحبة
والحبتين أو لكثرته كالزبرة ( 5 ) العظيمة .
ب - إذا خرج بالصنعة عن الوزن ، جاز التفاضل فيه ، كالثوب
هامش
( 1 ) التهذيب - للبغوي - 3 : 344 .
( 2 ) الفقيه 3 : 143 / 627 ، التهذيب 7 : 122 / 530 ، الإستبصار 3 : 102 / 355 .
( 3 ) حلية العلماء 4 : 169 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 82 .
( 4 ) في " ق ، ك " : وفي تكليفهم إياه .
( 5 ) أي : القطعة الضخمة من الحديد . لسان العرب 4 : 316 " زبر " .