شرطه ، وهو اتحاد الجنس .
وروى أبو سعيد الخدري أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) أمر أخا عدي على خيبر ،
فأتى بتمر جيد ، فقال : " أو تمر خيبر كله هكذا ؟ " فقال : لا ، ولكنا نبيع
الصاع بالصاعين والصاعين بالثلاثة ، فقال : " لا تفعلوا ولكن بيعوا تمركم
بعوض ثم اشتروا بثمنه من هذا التمر " ( 1 ) .
ومن طريق الخاصة : رواية سماعة ، قال : سألته عن الطعام والتمر
والزبيب ، فقال : " لا يصلح شئ منه اثنان بواحد إلا إن كان صرفته نوعا إلى
نوع آخر ، فإذا صرفته فلا بأس به اثنين بواحد وأكثر " ( 2 ) .
فروع :
أ - لا فرق بين أن يتخذ ذلك عادة أو لا - وبه قال الشافعي ( 3 ) -
للأصل .
وقال مالك : يجوز مرة واحدة ، ولا يجوز أن يجعله عادة ( 4 ) .
وهو غلط ، لأن المقتضي إن كان كونه ربا ، لم يجز ولا مرة . وإن كان
غيره ، فلا بد من بيانه .
ب - يجوز توسط غير البيع ، وذلك بأن يقترض الزائد ثم يستقرض
الآخر منه الناقص ثم يتباريان ، أو يهب كل واحد منهما ماله من صاحبه ، أو
هامش
( 1 ) صحيح البخاري 3 : 102 و 229 ، و 5 : 178 ، و 9 : 132 ، صحيح مسلم 3 :
1215 / 1593 ، سنن النسائي 7 : 171 ، سنن الدارقطني 3 : 17 / 54 ، سنن البيهقي
5 : 285 و 291 ، الموطأ 2 : 623 / 20 و 21 .
( 2 ) الفقيه 3 : 178 / 804 ، التهذيب 7 : 95 / 406 بتفاوت في بعض الألفاظ .
( 3 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 78 ، روضة الطالبين 3 : 48 .
( 4 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 78 ، المغني 4 : 193 .