ببعض كيلا ، ولا يضر مع الاستواء في الوزن التفاوت في الكيل - وبه قال
الشافعي ( 1 ) - لأدائه إلى التفاضل في المكيال ، لاحتمال أن يتفاوتا بأن يكون
أحدهما أوزن وأثقل من البعض ، فيأخذ الأخف في المكيال أكثر فيتفاضلا
في الكيل ، وقد نهى النبي ( صلى الله عليه وآله ) عنه ( 2 ) .
أما لو تساويا في الثقل والخفة وعلم التفاوت ( 3 ) بينهما ، فالأقرب :
الجواز - خلافا للشافعي ( 4 ) - لأن التفاوت اليسير لا اعتبار به ، كما في قليل
التراب .
أما الملح إذا كان قطعا كبارا ، فإنه يباع وزنا ، لتجافيه في المكيال ،
فيعتبر حاله الآن - وهو أظهر وجهي الشافعية ( 5 ) - نظرا إلى ماله من الهيئة في
الحال .
والآخر : أنه يسحق ويباع كيلا ( 6 ) . وليس بمعتمد .
وكذا كل ما يتجافى في المكيال يباع بعضه ببعض وزنا .
وأما ما عدا الأجناس الأربعة : فإن كان موزونا على عهد
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فهو موزون . وكذا إن كان مكيلا في عهده ( عليه السلام ) ، حكم فيه
بالكيل ، فلو أحدث الناس خلاف ذلك ، لم يعتد بما أحدثوه ، وكان المعتبر
تقرير الرسول ( عليه السلام ) أو العادة في عهده ( عليه السلام ) ، وبه قال الشافعي ( 7 ) .
هامش
( 1 ) التهذيب - للبغوي - 3 : 344 - 345 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 80 ، روضة
الطالبين 3 : 49 .
( 2 ) صحيح مسلم 3 : 1210 / 1587 .
( 3 ) في " ق " : " التقارب " بدل " التفاوت " .
( 4 ) انظر : المصادر في الهامش ( 1 ) .
( 5 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 80 ، روضة الطالبين 3 : 50 .
( 6 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 80 ، روضة الطالبين 3 : 50 .
( 7 ) التهذيب - للبغوي - 3 : 345 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 80 ، روضة الطالبين 3 : 50 .