وقال أبو حنيفة : يجوز بيع الناعم بالناعم والخشن بالخشن ،
ولا يجوز بيع الناعم بالخشن ( 1 ) .
وقد سبق ( 2 ) أن الاختلاف في الأوصاف لا يؤثر في الاتحاد في
الحقيقة .
و - يجوز بيع الدقيق بالسويق متساويا نقدا ، ولا يجوز متفاضلا
ولا نسيئة ، لاتحادهما في الحقيقة .
ولقول الباقر ( عليه السلام ) - في الصحيح - : " الدقيق بالحنطة والسويق بالدقيق
مثلا بمثل لا بأس به " ( 3 ) .
وقال الشافعي : لا يجوز ، لدخول النار في السويق ( 4 ) . ونمنع
المانعية .
وقال مالك وأبو يوسف ومحمد : يجوز بيع الدقيق بالسويق
متفاضلا ( 5 ) . ورواه أبو يوسف عن أبي حنيفة ( 6 ) .
وروايته الأصل أنه لا يجوز ، لأن السويق صار بالصنعة جنسا آخر ،
هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 91 ، حلية العلماء 4 : 183 ، المغني 4 : 153 ، الشرح
الكبير 4 : 162 .
( 2 ) في 173 .
( 3 ) الفقيه 3 : 178 / 802 ، التهذيب 7 : 94 / 401 .
( 4 ) الحاوي الكبير 5 : 110 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 90 ، المغني 4 : 153 - 154 ،
الشرح الكبير 4 : 162 .
( 5 ) المدونة الكبرى 4 : 108 ، الهداية - للمرغيناني - 3 : 64 ، الاختيار لتعليل
المختار 2 : 48 ، المغني 4 : 154 ، الشرح الكبير 4 : 162 .
( 6 ) نقله الشيخ الطوسي في الخلاف 3 : 54 ، المسألة 76 .