بأكل الآخر .
والجواب : الاختلاف بالاسم لا يوجب الاختلاف في الحقيقة ، لأن ( 1 )
أفراد النوع تختلف في الاسم وإن استوى حكمه . وينتقض ببيع اللحم
بالحيوان ، مع أن النص عن أهل البيت ( عليهم السلام ) المنع ، ولم يقولوا ذلك إلا عن
وحي .
فروع :
أ - قد بينا أنه يجوز بيع الحنطة بالسويق متساويا نقدا ، لأنهما جنس
واحد .
ومنع الشافعي ( 2 ) منه ، بل جعلوه أبعد من الحنطة بالدقيق في الجواز ،
لأن النار تدخله ، ومنه ما ينقع بالماء ثم يجفف ثم يقلى .
والكل عندنا جائز متساويا نقدا ، لقول الباقر ( عليه السلام ) وقد سئل عن البر
بالسويق ، فقال : " مثلا بمثل لا بأس به " ( 3 ) .
ب - يجوز بيع الحنطة بالخبز متساويا نقدا ، ولا يجوز نسيئة
ولا متفاضلا .
لنا : أن الخبز فرع الحنطة ، فكان حكمها حكم الجنس الواحد .
وقال الشافعي ( 4 ) : لا يجوز بيع الحنطة بالخبز - وبه قال أحمد ( 5 ) - لأنه
هامش
( 1 ) في " ق ، ك " : فإن ، بدل لأن .
( 2 ) المهذب - للشيرازي - 1 : 283 ، الحاوي الكبير 5 : 110 ، العزيز شرح الوجيز
4 : 90 ، روضة الطالبين 3 : 56 ، المغني 4 : 152 ، الشرح الكبير 4 : 160 .
( 3 ) الكافي 5 : 189 / 9 ، التهذيب 7 : 95 / 404 .
( 4 ) المهذب - للشيرازي - 1 : 283 ، التهذيب - للبغوي - 3 : 350 ، الحاوي الكبير
5 : 110 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 90 ، روضة الطالبين 3 : 56 .
( 5 ) الشرح الكبير 4 : 160 .